القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
وقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ»(١)، مع هذا فلم يعزله، وكان أبو ذرّ من أسبق السابقين وقال له: «يَا أَبَا ذَرْ ! إنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، إنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ(*) عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَّلَّيْنَّ مَالَ الْيَتِيمِ»(٢)، وأمّر عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، لأنّه كان يقصد أخواله بني عذرة، فعلم أنّهم يطيعونه مالا يطيعون غيره للقرابة، وأيضاً فلحسن سياسة عمرو وخبرته، وذكائه ودهائه؛ فإنّه كان من أدهى العرب؛ ودهاة العرب أربعة هو أحدهم، ثُمَّ أردفه بأبي عبيدة، وقال: «تَطَاوَعَا وَلاَ تَخْتَلِفَا»(٣)، فلمَّا تنازعا فيمن يصلي سلم أبو عبيدة لعمرو، فكان يصلي بالطائفتين، وفيهم أبو بكر، وأمَّر أسامة بن زيد مكان أبيه، لأنّه - مع كونه خليقاً للإمارة - أحرص على طلب ثأر أبيه من غيره، وقدَّم أباه زيداً في الولاية على جعفر ابن عمه مع أنّه مولى، ولكنّه من أسبق النّاس إسلاماً قبل جعفر، ولم يلتفت إلى طعن الناس في إمارة أسامة
(١) أخرجه البخاري في المغازي باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة (رقم/٤٣٣٩) وفي الأحكام باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل علم فهو ردّ (رقم/٧١٨٩) والنسائي في آداب القضاء باب الردّ على الحاكم إذا قضى بغير الحق (رقم/٥٤٢٠) وأحمد (١٥٠/٢-١٥١) عن ابن عمر.
[*] في الأصل: «تؤمرنَّ»، والتصحيح من صحيح مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في الإمارة باب كراهية الإمارة بغير ضرورة (رقم/ ١٨٢٦) وأحمد (١٨٠/٥) عنه به.
(٣) أخرجه أحمد في «المسند» (١٩٦/١) عن عامر الشعبي دون قوله: ولا تختلفا، وقال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٠٦/٦): «رواه أحمد وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح»، وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٣٩٧/٤-٤٠٠) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩٥/١-١٩٧) من طرق أخرى.
449