443

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

قال القاضي عياض (١) - رحمه الله -: معناه بَّين في التحذير من غش المسلمين لمن قلده الله تعالى شيئا من أمرهم واسترعاه عليهم ونصبه لمصلحتهم في دينهم أو دنياهم، فإذا خان فيما اؤتمن عليه فلم ينصح فيما قلده، إما بتضييعه تعريفهم ما يلزمهم من دينهم وأخذهم به، وإما بالقيام بما يتعين عليه من شرائعهم والذب عنها لكل متصد لإدخال داخلة فيها أو تحريف معانيها أو إهمال حدودهم أو تضييع حقوقهم أو ترك حماية حوزتهم ومجاهدة عدوهم أو ترك سيرة العدل فيهم فقد غشهم)). اهـ.

أما من الأثر، فقد اشتهر عن الصحابة في وقائع كثيرة أنهم ربطوا اجتهاداتهم بمصالح الأمة.

فهذا أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يأمر بجمع القرآن يوم استحر القتل يوم اليمامة بقراء القرآن، لما فيه من مصلحة جمعه خشية ذهاب كثير من القرآن، (٢) ووافقه على ذلك الصحابة.

وأمضى عمر بن الخطاب الطلاق الثلاث لما رأى الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة(٣).

(١) هو الإمام العلامة الحافظ الأوحد شيخ الإسلام القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض اليحصي الأندلسي ثم السبتي المالكي، ولد سنة ٤٧٦ هـ وتوفي سنة ٥٤٤ هـ، انظر «السير» (٢١٢/٢٠ - ٢١٨)، و«الديباج المذهب» (٤٦/٢ - ٥١)، و«نفح الطيب» (٣٣٣/٧ - ٣٣٤)، و«شجرة النور الزكية» (١٤٠/١ - ١٤١ رقم ٤١١) و«وفيات الأعيان» (٤٨٣/٣ - ٤٨٥)، وانظر «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» للمقري.

(٢) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب: جمع القرآن (رقم: ٤٩٨٦).

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق باب طلاق الثلاث (رقم: ١٤٧٢) وغيره، وقد تقدم.

443