قط ولا يميل إلى سواها ليقدر حبها حق قدره وأن يحفظ نفسه لها ىا حفظت نفسها له .
ويعهد باتكاله عليها كا تعهد باتكالها عليه ولكن لم تكن كل القلوب كبعضها وقد اعتاد العرب أن يأخذوا أكثر من زوجة ولذلك لم ير أن من شرط المحافظة على أدبه أن لا ينظر إلى غير مهردكار على أن الأيام والحوادث التي قبلته لم تدع قلبه على حاله بل غيرت منه كثيرا فقسى وعصى ونخصوصا أن الله سبحانه وتعالى يقصد أمرا خفيا لتكثير أولاد الأمير ويأتوا إلى مساعدته ويقيموا في خدمته حتى بعد قضاء المقدرة عليه وإثلال عرش كسرى تتسهل طرق النجاح للعرب وتنمو بأمر الله مملكتهم وعليه فإن مهردكار كانت ثلاقي أشد الأخمطار وترضى بأن تعتاض على ذلك برضى الأمير منه وكان ذكاء عقلها وفرط تعلقها 0 يحملانها على إظهار زيادة حبها له مؤملة أن المعاملة الحسنة تزيد في أمياله لنحوها مهما حال دون ذلك من الموانع والمصاعب ومهها أخذ من الزوجات وجاء من البنين عالمة أنها ارتبطت به الارتباط الوحيد الذي تنتظره البنت من حياتها وترجو من بعده الراحة والهناء والانضمام إلى مساعدة معين يشترك معها في شداتها ورخحائها وتعاستها ويقاسمها أفراحها وأحزانها وكانت مهردكار ترى نفسها مع ما عليه من عدم المبالاة لا بد أن يقضى عليه ذات يوم إما بشدة الحب فيعرف عظم ما تحملته وإما بالعكس فتميت نفسها وتتخلص من هذه الحياة لأن الموت خير لها من أن ترى محبة الأمير تفتر عن صوابها أو تقل أو تكون أقل من محبتها كا هي .
وكان كل ما يقع عليها من هذا الوجه تعلل لها عللا وأسبابا فتعذر من أجلها فيا تزوج بفتاة إلا وقالت في نفسها إنه مضطر إلى ذلك وأن الظروف قضت عليه به ولا حكى .
لها كلمة عن ضجره من أبيها وندمه على زواجها إلا وفكرت أن الغيظ حمله على ذلك وأن قلبه لا يمكن أن يتحد مع لسانه في هذا المعنى لأنها تعرف أنه حارب كثيرا وخاطر بحياته كثيرا من أجلها ولكن شتان بين وفاء الزوج ووفاء الزوجة لأنه مهما أخلص الود وأراد المحافظة على نفسه حبا بها لا يمكن أن يكون ذلك قرين الصحة إلى الحد الأخير ما لم يكن الدين سببا على العفة ومراعاة جانب زوجتة حق المراعاة لكما الزوجة إذا أرادت فعلا إخلاص الود لزوجها ووطدت العزم على تخصيص نفسها به قامت بذلك حق القيام وذلك لأنه بقدر ما يكون القلب رقيقا يكون عشقه شديدا وحبه خالصا كلما قسا يقسو به . الفواعل الحبية ومن المقرر الثابت أن قلوب النساء أرق بكثير من قلوب الرجال وإغبن أكثر شفقة ومودة وأن العشق لا يتولد يبن من نفسه إذا لم يكتسبه من غيرهن هذا إذا كان كلا منبما صحيح العقل ولا ريب أن القارىء سيطلع على ما يكون من الأمير حمزة مع مهردكار بعد زمان ليس بطويل من تلك الأيام .
0 |
অজানা পৃষ্ঠা