أن أكرمك بألف دينار فخذها قبل ذهابك ثم أمر أن يعطى ألف دينار فقبضها وسار حتى دخل على كسرى ووقف بين يديه . فقال له أين جواب الكتاب قال اعلم يا سيدي أن الأمير حمزة لم يقبل أن يكتب إليك كتابا وقد قال لي ما هو كذا وكذا وأن كتابك هو قبيح المعنى لا جواب له . فاعترض عليه بختك وقال له لا تقل حمزة فإن حمزة قد مات وشرب كأس الآفات . قال كلا يا سيدي فإني أقول أنه باقي في الحياة على حسب عادته وقد شاهدته عينا وكلمته شفاها وأنا أعرفه جيدا وفي كل كتاب أسير إليه . فاضطرب كسرى وارتاع وقال يا بختك إننا ما عملنا شيئا وظننت أننا قطعنا رأس الحية ومن السهل سحق ذنبها فجاء الأمر بالعكس وها أن حمزة قد شفي ورجع كا كان ولا بد أن يعود إلى حرب داهور في هذه المرة ليأخذ لنفسه بالثأر منه . فقال داهور لا تخف من ذلك فأني سأقتله ولو قام من الموت ألف مرة ففي كل مرة أقدر على ارجاعه فكن براحة من هذا القبيل ومق خرج العرب إلى قتالنا رأيت ما يسر .
ولكن أريد منك أنه إذا اجتمع الجمعان لا مهجم عساكرنا بل أبرز بنفسي قال لا يمكن أن تقاتل العرب وهم داخل المدينة لأهم حتى الساعة لم يخرجوا لقتالنا وعندي أن من اللازم قطع الطرقات والتضييق على من هم في الداخل حتى ترى ما يكون من أمرنا وأمرهم واكتفى الأعجام إذ ذاك بالتضييق على أهالي مكة وحصروهم في الدائخل لبينا يلتزم يخرجوا من المدينة لقتاللهم ومحاربتهم وأما العرب فإنهم كانوا بانتظار الأمير حمزة إلى أن يشفى تماما ويمكنهم أن يحاربوا وهو معهم وكان عندهم من المؤن والذشائر ما يكفيهم إلى سنين وأعوام .
بياض هذا والأمير حمزة يتقدم ويتعاق يوما فيوما وهو مع زوجاته يزوره جميعهن في كل يوم وأما مهردكار فانها كانت لا تفارقه قط ولا تبعد عنه لأنه ى| تقدم معنا في بداية هذه القصة أنها كانت مخلصة له الود كثيرا ومتعشقته بوجه لا يمكن أن يكون أشد منه ولا أفضل وأشرف وقد احتملت كل عذاب وكدر وتعبت من أجله وبعد أن كانت لا تخرج من قصرها في بيت أبيها وهي عائشة في الترفه والتنعم يخدمها الجواري والعبيد وكل أسباب الراحة بين يديها أصبحت مقيمة في صيوان كواحد من العرب تنتقل من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب متحملة صابرة على البرد وحرارة الشمس ومرارة السفر والعذاب فضلا عما لحق بها من ام والبكاء والنوح من دواعي الحرب المتواصلة ومصائب الأمير وعذابه وكانت .تتمنى راحته ورجوعه عن عداوة أبيها كل هذا كانت تلاقيه مفضلة رضاه على كل شيء ومع كل ذلك فإنها كانت ترى منه بعض الأحيان برودا وفتورا وكلما رأى فتاة جميلة يميل إليها ويطلب بزواجها غير ملتفت إلى خخاطرها ولا مراع مودتها ومحبتها ومن الواجب عليه لكونه أمي راذا قوة ومروءة وبسالة وآداب أن لا ينظر إلى غيرها ٠
অজানা পৃষ্ঠা