وقد نظرهما يدخلان من أضيق الأبواب ويخرجان . سالمين من نكبات الزمان ولم يقدر احدهما ان يرجع على الآخر في قتاله اويزيد عليه مقدار ذرة في نزاله .
وتحيرت معها الألباب. واخذ الجميع الأعجام وكسرى ناظر إلى ما يقع بين الفارسين وقد علق امل كثيرا بفوز داهور ولا رآه شديد اليأس امام حمزة لا يميل ولا يتزعزع وقد قال لبختك الآن يظهر فعل داهور وإذا قتل حمزة فانتهينا من حرب العرب وذللناهم الى آخخر الأيام .
قال سوف ترى ما يرضيك ألا تراه شديد البطش والاقتدار قد شغل حمزة وأوقعه بالارتباك 1 يبق له من بين يديه خللاص . ولا نجاة ولا مناص وكذلك سلطان العرب والفرسان فإنهم رأوا مالم يكن لهم في حساب » وأضحوا في شدة قلق وارتياب . ينتظرون العباية وانقضاء النهار ليرجع الأمير بسلام لأنهم خافوا عليه كل الخوف لا شاهدوه من شدة قتال داهور وأما الأمير حمزة فإنه بذل جهده في قتال خصمه وأبدى كل ما عنده من الشجاعة والإقدام وتأكد أن داهور من أشد الفرسان الذين لاقاهم في زمانه . وأنه يرجح عليه بالثبات والصبر على القتال .
واشتد الضرب حتى لم يعد يرى بينها إلا شرارا يتطاير إلى الحو الأعلى من وقع السيوف على الطوارق . وتلهثا وتغهدا وتنفسا . وقد أنخذهما التعب والملال وضعفت منها الأوضال وفيا هما على مثل هذه الحال .
رأى الأمير أن فيل داهور قد نفخ بخرطومه في الأرض فأطار ترابها بكثافة ثم لاحه وقصد أن يضرب به اليقظان . فأسرع بضربة سيف من يده على الخرطوم الذي لا تعمل به الصوارم ولا تخرقه الصواعق فقطعه نصفين وني أثناء ذلك رفع داهور يده بالحسام ومكن من أن ضرب به حمزة بأسرع من ريح الشمال فوقع على رأسه وقطع المخوذةا وأصاب الدماغ وشعر الأمير كأن رأسه قد طار. ورأت فرسان العرب ما حل بأميرها . فصاحت وارتمت بأسرع من لمح البصر وفعلت مثل ذلك فرسان الأعجام وقد أمرها كسرى أن لا تتخل عن داهوز الذي رجع في الحال فقدم له قومه فيلا آخر فركبه وعاد إلى الحرب والتقى بالآمير سعد فصدمه وأخذ معه في القتال والطعن والنزال وأما الأمير فإنه رجع وأخذه عمر إلى صيوان مهردكار ودعا له في الخال بأسطون الحكيم ليضمد له جرحه فنزع الخوذة عن رأسه وشاهد أن الجرح بليغا فجعل يضع له الماء البارد والأمير يتوجع ويتام ويتحرق وقد أيقن بالجلاك وقرب الأجل لأن الجرح كان في مكان مميت والضربة شديدة .
ولوف
অজানা পৃষ্ঠা