العرب رايات الانتصار وكذلك باقي العرب فقد خاضوا الغبار وفعلوا افعالا تحير الأفكار وتدهش الانظار وتؤرخ في صفحات التاريخ مدى الادهار وتذكر في محافل الملوك بأعظم أذكار ودامت الحرب قائمة الانتشار وكلما تقدمت ساعات النهار وعلت الشمس ذات الانوار كلها اشتدت افعال الحرب بالاضرار وزاد اشتباك المتقاتلين طلبا للاختصار وتحرك حقد المتحاربين الى الانتقام واخذ وطاف بهم عزرائيل الموت ودار .وحام فوق رؤ وسهم غراب البين وطار ونادى منادي الموت الأ هبوا إلى الرحيل عن هذه الديار فقد فرغت الآجال والأعمار وجاء يوم الحساب المسطور في دفتر الأقدار وكانت الدماء تتدفق كالأمطار وتحرى في أقنية الأرض كالأمار وتلتقي ببعضها فتضطرب كاضطراب البحر الزخار فاكتست الأرض لونا بلون البهار وتغطى وجهها فلم يعد يعرف له من آثار ولا'زال القتال شديد الوقوع الى ان اكتست الشمس شعار الاصفرار وعولت على الاختفاء خلف حجاب الاعتكار وحينئذ ضربت طبول الانفصال وترك المقاتلان القتال وهما لا يصدقان بالخلاص من جور ذاك اليوم الكثير الأهوال العظيم الأحوال ورجع داهور الهندي بعد ان قتل كثيرا من العرب وانزل العطب ولو وجد ثلاثة فرسان في مثله فرسان العجم لفازوا بالمطلوب ونالوا المرغوب لأنه على ما يقال من طبقة الأمير حمزة في القتال واشد منه صبرا عند النزال إلا انه لم يكن له من التوفيق ما كان لذلك .
وعندما رجع الى معسكره واجتمع في صيوان كسرى ودار بيهم حديث العرب قال بختك إني مسرور اليوم فيا رأيت من عمل داهور الهندي والحق يقال انه اعظم بكثير من فرسان العرب ف| قصد كتيبة إلا فرقها ولا طلب ركبا إلا ومحقه فقال كسرى الوشروان إني رأيت ذلك وشاهدته إلا أن ما رأيت داهور قتل فارسا من العرب إلا بعد محاولة ومطاولة ولكن رأيت من العرب ما أدهش النواظر وحير الخواطر لامهبم كلهم فرسان عظرماء وملوك وابطال يندر وجود مثلهم فقد قتلوا كثيرا من فرساننا واوقعوا بنا التأخر والفناء وكنت اتحرق من عمل حمزة وقلبي يتكدر من صولا نه وكلما قتل فارسا احترق من اجله قلبي ولعب بي الغضب وتمنيت ان اكون واصلا إليه لاعدمه الحياة واجعل آخر ايامه من هذه الدنيا غير أني كنت لا استفيد الا زيادة تحرق فقال داهور في هذا اليوم رأى العرب أفعالي ومع ذلك فإن ما ظهرت كل قوتي ولا فعلت كا اريد بل جعلت اختبر قتال العرب وأنا في ساحة القتال ومع أني اعرف على ما رأيت من فرسان العرب انهم نخبة ابطال هذا الزمان ويندر وجود مثلهم في الهند والصين والحبشة وكل مكان لكني اعدك بالفوز والنصز عليهم وقد اختبرت كبيرهم وصغيرهم وعرفت عيار شجاعتهم.
وزنتها بشجاعتي فعرفت بما ازيد عليهم فسر كسرى منه وأمل بالخير والنجاح وقال له إذا
فرق
অজানা পৃষ্ঠা