السلطان قباط وجماعته في ذاك المكان مدة سبعة أيام أحر بانتظار العجم الى ان ظهر لهم غبارهم وقد سد الفضاء وملا الجو الأعلى فعرفوا بوصولهم وحينئذ امر السلطان ان يرافقه الفرسان الى اكمة عالية ليروا جيوش كسرى ويشاهدوا داهور المندى الذي حكى لهم عنه عمر العيار فجاؤ وا مكانا عاليا مطلا على الطريق وإذا بجيوش كسرى اخذت في ان تتقدم وتتوسع في تلك الأرض وهي منتشرة كالجحراد والأعلام تلوح من تحت الغبار ولا زالوا في تقدمهم حتى وصلوا من مكان متسع فضربوا خيامهم ونزلوا على جانب منهم وقد نظروا الى داهور وهو على ظهر الفيل وشاهدوا طوله وعرضه فتعجبوا منه وتأكدوا أنه من الأبطال الصناديد اصحاب البطش والقدرة العظيمة وصدقوا ما قاله عمر العيار وما منهم الا من حسب له حسابا وقال الأمير حمزة إني اقول ان في الدنيا كثيرا من الفرسان الذين امتازوا / وفازوا ولا يقال ان هذا بطل الزمان فقد يوجد بدون شك اعظم منه ولا يعرف الاول بيعم . ثم أنهم رجعوا إلى الخيام ينتظرون وقوع القتال.
قال وأما كسرى فانه نظر إلى العرب وشاهد الترتيب والعظمة التي هم عليها فقال | لبختك انظر إلى العرب فانهم يتظاهرون بالعظمة ويباهوننا كأنهم من الأكاسرة وان لا ' انظر الى علم بيكار الاشتهار إلا وينفطر قلبي ويتكدر خاطري ولا اعلم في اي زمان احصل عليه او انزعه من اعدائي قال لا ريب اننا في هذه المرة نقلع آثار العرب ونبيدهم .
عن آخرهم ونرجع شرف الفرس وننصب العلم أمام صيوانك فاكتب الآن كتابا وأرسله اليهم واطلب ارجاع العلم المذكور وبهددهم بالفناء او يتفرقون ويسلمون مع العلم ومهردكار وطوربان وحمزة واولادهم من نسائنا ولا ريب امهم شاهدوا كثرتنا ورأوا ما أخنافهم وأضاع عقوهم واخبرهم انك تعفو عن كل من يطيع ويرجع عن مصاحبة العرب ولا تكافيه بانعام الزائد فاستحسن كسرى ذلك وكتب كتابا إلى سلطان العرب يأمره ان ينزع التاج عن أرسه ويحضر الى ديوانه صاغرا فيعفو عنه وعن أمه مهردكار وأما ابوه حمرة فلابد من قتله وقتل عمر العيار ويطلب ان يأتيه ايضا بعلم بيكار الاشتهار ويأمر الفرسان المتجمعة ان تتفرق كل واحد إلى بلاده فيتخلص من غضب الأعجام ومن الانتقام عند ما انتهى من كتابة هذا التحرير بعثه مع رسول الى السلطان قباط فاخذه الرسول وجاء معسكر العرب ودخل صيوان اليو شاه ووقف باحتشام بعد ان ناوله الكتاب فانخذه قباط وفضه ثم دفعه إلى وزيره ليقرأه علنا ففعل حتى سمعه الجميع وحينئذ قال الملك للرسول اذهب إلى مولاك وقل له ان لا جواب عندنا إلا الأسمر الهندام والصارم الصمصام واننا ماجئنا هذا المكان إلا لأجل محاربته وني .كل نيتنا ننزع منه الملك ونلبسه ثوب الذل والموان وليكن مؤكد عنده اننا سنجغل المدائن خرابا ونهدم على رأسه الإيوان ونبيد عن وجه الأرض كل من لا يعبد الله العريز الجبار لف
অজানা পৃষ্ঠা