وعدوانا وبغضا وأما نحن فإذا قتلناه فبحق واستحقاق قصاصا على عمله وبعد ذلك رجع العرب إلى الخيام ونزلوآ فيها للراحة والمنام وأكل الطعام وكان الفرح شاملا الجميع وهم بانتظار السلطان وكان الأعجام الذين نجوا من المعركة ساروا هربا في طريق المدائن يقصدون كسرى أنوشروان حتى وصلوا وهم منقطعون من عشرة وعشرين ينادون ويبكون ويولولون وقد عرف الجميع بما أصاب الأعجام في نمروان ولما وقفوا أمام كسرى سألهم بالتفضيل عما حل بهم فأخبروه من الأول إلى الآخر وأن ابن عمه أسر وزوبين الغدار وعمر بن شداد الحبشي وصقلان الرومي وسكاما وورقا وكثير وغيرهم من الأعيان ولم يبق من اليش أحد فاضطرب وأي اضطراب وقام وقعد وأرغى وأزبد وجعل يلوم بختك وقال له ما قدمت رأيا إلا وكان به العذاب والهلاك فستطالبك النار بدم الذين قتلوا وهلكوا من قومنا ولا سيا أن العرب يقتلون ابن عمي في هذه المرة لآنه وقع بأيدييم فبرد الله روح أبائك وأجدادك بوادي الثلج وأبدعهم عن ليب النار قال إن لا أستحق يا سيدي لهذا الملام والتوبيخ فا دبرت إلا حسنا ولم أكن أعرف من أين علم العرب بأن عساكرنا في بمروان وأني أعدك أن في هذه المرة ستنقرض هذه الطائفة انقراضا تامأ ولا يبقى منها انسان وذلك من سيوفنا وسيوف داهور الحندي وقد تجمع عندنا الآن نحو ١١ كرة وكل كرة مائة ألف عنان وهذا العدد كاف لأن يبيد فرسان الأرض قاطبة وأما وفك على ابن عمك فهو من الأوهام لأني أعرف جيدا أن العرب لا تمد اليه يدا خوفا منا من سطوتنا ولا يقدرون أن يرفعوا يدا على رجال الدولة الكسروية العظيمة . فأمر أن تستعد العساكر للرحيل حتى في مدة سبعة أيام نركب ونسير إلى الحلاك للعرب وخلاص رجالنا ونزع علم بيكار الاشتهار منهم وأن نجمع المن والذخائر . فأمر كسرى بذلك وأن يكون الجميع على أهبة الرحيل والسفر في اليوم السابع .
قال هذا ما كان من كسرى ولنرجع إلى العرب فإن الأمير سعد أحضر في المساء جده وزوبين وجعل يوبخهها ويشتمههما ويتوعدهما بال لاك والموت وهما لا يفوهان بكلمة وزوبين يبكي ويتندم وهو لا يلين ولا يصغي . وقد قال لما لو كان أمرى) بيدي لقتلتكيا لا محالة ولكن أمركما عائد إلى جدي الأمير حمزة وبعد قليل يكون هنا ولا ريب أنه يقتلكما ويمحو من الأرض ذكرك] فقد تعديتم) عليه كثيرا . وقد أذاقها العذاب أشده وجعل يراقبهم| بنفسه خوفا من الخلاص وبقي على ذلك مدة ثلاثة أيام وني اليوم الرابع لاح علم بيكار الاشتهار عن بعد وأشرقت أنواره تضيء في الفلا من تكسر ونور الشمس على جوهرته الكبيرة الوهاجة وعى عموده الذهبي المصقول الوضاح فخرج إذ ذاك أندهوق والأمير سعد وطوربان وملوك التركمان وتقدموا إلى ملاقاة سلطان العرب ومن معه ولا 'وصلوا. ترجلوا وسلموا فالتقاهم الأمير حمزة وأولاده ومن معهم وسألوهم عما أصاب 1
অজানা পৃষ্ঠা