وانطبقت العرب من كل ناحية وعملوا في أعدائهم السيوف والصوارم وأشغلوهم بالصياح والصراخ وأرعبوهم رعبة عظيمة فاستيقظوا خائفين هائمين وأسرعوا إلى خيوهم فركبوها وجعلوا يدافعون عن أنفسهم وهم بارتباك عظيم والأمير سعد يفعل بهم كما تفعل النار بالقش اليابس وينادي أنا الأمير حمزة العربان فارس هذا الزمان فيقلب الميامن على المياسر والمياسر على الميامن وقد ترك القتلى كالتلول بين يديه وكل من وقع أمامه كان جزاؤه
الاعدام. ومثل ذلك فعلمت طوربان والأمير الغضبان وما برحت الحرب قائمة على قدم وساق إلى أن أشرق النهار وبان العدو من الصديق وحينئذ نظر زوبين وأفلنطوش أن عدد الآتين قليل جدا وكانا قد ركبا جواديب| وتقدما للاختباء في جهة المدينة مع كثير من قومهم| ولا تحققا الخبر عند الصباح وعرفا أن لا حمزة هناك جمعا فرسانمهما من كل ناح وقاتلا كل ذاك النهار إلى المساء وقد قتل في الليل نحو حمسين ألفا من الأعجام وني الغهار ثبتوا ول يقتل إلا القليل وني اليوم التالي اصطف الصفان وترتب الفريقان وكان عدد جماعة افلنطوش نحو أربعماثة وخمسين ألفا والأكراد ثلاثين ىا تقدم فحملا على بعضههما البعض حملات أسود الغاب . وأضرما نار الحلاك والعذاب واشتد الدمار والوبال وعظمت الأهوال وضاقت الأحوال وكثر القيل والقال ودارت عساكر الأعجام بالأكراد وعملت فيهم بالسيوم الحداد ولولا الأمبر سعد وطوربان لا ثبتوا ساعة من الزمان لأنبها كانا يفرقان الجيوش فيطرحانها على بعضها البعض ويمدداهها على تلك الأرض ثم يعودان إلى جهة العساكر فيريانها قد اهتزت وتأخرت فيقويانها ويدافعان عنها إلى أن يقوما في وسط الجموع وزوبين وأفلنطوش يصرفان الجهد إلى مسك طوربان وولدها ويصيحان بالعساكر أن تيجا عليههما حتى ضاقت من الأكراد الأنفاس ووقعوا بالقنوط واليأس وأيقنوا بالحلاك لا محال إذا لم يطلب النبار سرعة ارتحال وقد خاب رجاء الأمير سعد من قومه وعرف أنه لا يبقى حيا إلى المساء إلا إن كان هو وأمه طوربان فقط وقد تعبا كل التعب لأنب) قاتلا جيشأ عرمرما كثيرا وأرادا أن ينالا المراد وكانت طوربان عالمة بأمها هالكة فأرادت أن توت شريفة ولا تؤخذ أسيرة وجل غايتها أن تصل إلى زوبين فتقتله أو يصل اليه ابنها فيعدمه الحياة وبعد ذلك إذا قتلت أو قتل ابنها فلا أسف عليها وقد خافت كل الخوف من أن تعدم هذه الغاية . ومن أن يحل مها مصاب قبل هلاك زوبين وفيا هما على مثل ذلك وعساكر الأكراد ترجع إلى الوراء والأمير سعد وأمه في وسط الاعداء وقد داروا حواليهما كالبناء المرصوص ووطدوا العزم أن لا يرجعوا إلا ببلاكهها أو أسرهما وزوبين من أفرح الناس بذلك وهو يتعجب من اعمال سعد ومن حملاته التي تزعزع الحبال وإذا بالأصوات قد خرجت من طرف البر وعساكر الهند قد أقبلت وهي مسرعة طالبة القتال وحملت بأسرع من ريح 'الشمال وفي مقدمتها فارسها الأوحد وبطلها الأمجد وقد حمل على الأعجام حملة الذئب 2 '
رقف
অজানা পৃষ্ঠা