وسمع من الوزير بزرجمهر وأخبرهم عن داهور الحندي وعظم جثته فقال حمزة نحن لا نخاف عظام الحامات والاجسام وإني أريد الآن أن نذهب إلى نهروان ونستولي على المهمات والذخائر ونأسر افلنطوش وزوبين أو نملكهما مع الذين معهها قبل أن تصل عساكر كسرى اليهما فمن منكم يوافق على ذلك فاجاب الجميع اننا تحت أمرك وامر سلطاننا فإذا أمرنا سرنا في الحال وما زال علم بيكار الاشتهار يجمعنا فكيف مشى غشي من حواليه وحينئذ أمر الملك قباط أن يستعد الجميع ليرحلوا على عجل في صباح اليوم التالي وعند الصباح ركب السلطان على جواده واحتاط به حراسه وإلى جانبه عمر العيار عند الصباح وبين يديه عياروه وشخدمة ورفع علم بيكار الاشتهار فوق رؤ وس الجميع ومشت المواكب والكتائب أفواجا أفواجا وكلهم كالبحر الزواخر من طوائف مختلفة وزمر متعددة بعضهم عرب بادية وبعضهم مصريون لا مغارية وهنود وأحباش وأكراد وتركمان الى غير ذلك وداموا المسير إلى المساء فنزلوا على بساط القفار وضربوا المضارب والخيام للمبيت وبعد أن اجتمعوا في صيوان السلطان حسب العادة لصرف السهرة نمض الأمير سعد بن الأمير عمر اليوناني وتقدم من عمه السلطان وقال له أريد منك أن تسمح لي بالذهاب في مقدمة الجيوش وأن أتقدمكم أولا لأن من اللازم أن يسبقكم أحد الفرسان ليشغل أفلنطوش بالقتال قبل أن تأتوا حيث أن كثرة عددنا لا تدعا نسير بالعجلة الواجية فليا سمع ذلك الأمير حمزة اعترضه قبل أن يجيبه السلطان وقال له لا يجب أن تنفصل عنا وتتركنا ولا أريد منك إلا الطاعة على الدوام واذا سرت وحدك لا يمكن أن تنال المراد وإذا قسم اليش إلى شطرين لا يوافق ومن الصواب ان نبقى كلنا إلى بعضنا ولو تعوقنا بزيادة ثلاثة أيام .
قال إني أطيعك يا سيدي بكل شيء إلا في هذا الأمر فلا لأني عزمت كل العزم أن لا أرجع إلا بعد أن أنال مرادي ولا بد من أن أسبقكم وأسير في هذه الليلة لأن لي ثأرا على زوبين الغدار وأفلنطوش وأريد أن أشفى قلبى منبها فقال أهل أن أمك حملتك على هذا العمل وأخبرتك بما كان من أمر زوبين معها قال أني أعرف أنه عدوها والحت على أن أركب ف مقدمتكم بجيشي وأسير فوعدتها بذلك ولا يمكن أن أرجع مطلقا ولو قطعت إربا إربا فغضب الأمير حمزة من عمل طوربان ودعاها إليه في الحال فجاءت وسلمت عليه وسألته ماذا يريدون قال إن ابنك أخبرنا أنك سألته الذهاب أمامنا الى نبروان ليحارب زوبين الغدار ويلقي بنفسه في مواقف الأخطار قالت نعم إني فعلت ذلك ولا أنكره قال كيف ببون عليك أن تخاطري به إلى هذا الحد فإذا قتل تعد ميتة وليس لك سواء فضلا عن أنك تريدين أن تحمليه على العصيان ومخالفة أمرنا قالت معاذ الله من ذلك وجل ما أريد أن يسعى خلف المعالي لينالها وأنت تعلم أن زوبين أراد الخدر بي وفعل معي أفعالا
0”
অজানা পৃষ্ঠা