848

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

وصرفوا على الحظ والملاهي نحو ستة أشهر على التمام حتى غسلوا أقذار التعب والوصب والعذاب الذي لاقوه في سفرهم إلى بلاد السودان ومعهم فرهود وقد رأى لذة عظيمة في صحبة الأمبر والعرب ونسي بلاده ووطنه .

وبعد ذلك قال الأمير إننا نريد أن نعرف ماذا يفعل كسرى في هذه الأيام وقد انقطعت عنا أخباره ونخاف أن يكون سكوته هذا لدسيسة يفعلها أو خداع آخر فتؤخذ فيه بختة . فقال عمر العيار أني أذهب أنا بنفسي كالعادة لأني اشتقت كثيرا أن أرى بزرجمهر وأقبل يديه وأرى كيف صحته فزودوه السلام اليه والشكر وسار يقطع الفياني والقفار ويخترق السهول والأوعار إلى أن قرب من المدائن وإذا به يرى الجيوش مجتمعة خارج المدينة والخيام منصوبة حوها والخيول تسرح كأنها بعدد الكواكب . فقال في نفسه لا ريب أن كسرى يجمع العساكر لقتالنا وحربنا ونزالنا وقد أخذ بما رأى من كثرة الجبيوش والعساكر فاخترق الأقوام المذكورة ومر من بين الخيام وهو كواحد من الأعجام لا يعرفه أحد منهم, . ' |

ولا وصل إلى ديوان كسرى واختلط بين الحجاب نظر إلى كسرى فوجده جالسا وإلى جانبه بختك وأعيان العجم وملوك القبائل وكلهم يتخايرون بشأن العرب ويتباحثون في شأن حروبهم وبختك يزيد الطعن في العرب ويحرك من ضغائن كسرى ما استتر وعمر يسمع ويرى ويقول في نفسه لا بد من أن نريك كيف.تفعل العرب وبقي صابرا إلى أن انقضى النبار وانصرف كل إلى قصره وسار بزرجمهر إلى بيثه فتأئزه حتى دخل خلفه ول انفرد به تقدم منه وقبل يديه وبلغه سلام أخخيه سلطان العرب وقال له إني أتيت مستخبرا عن أحوال كسرى ولماذا يجمع هذه العساكر فقال له إني كنت بشوق اليك لأعرف منك ما تفعل العرب وأخاف أن يفاجئكم كسرى وأنتم في غفلة وينال غايته منكم وقد عزم في هذه المرة أن يجمع من العساكر ما تضيق الأرض دونه ولا يعرف له أول من آخر ومنتهى ما عرفت من الذين سيسيرون إلى حربكم أن عددهم 7١ كرة وقد ابتنى كسرى في هذه الأيام مدينة سماها نهروان وأرسل إليها أفلنطوش وزوبين مع خمسة الاف فارس من فرسانه. لينتظرونه هناك وتعوق منتظرا داهور الهندي لا عمر بن شداد الحبشي وصقلان 2 الرومي وأخبراه أن داهور هذا من أشد فرسان العالم بسالة وإقداما لا نظير له في هذا الزمان فعلق به كبير أمل . قال عمر إني لا أفارق هذا المكان .حتى يصل داهور وأنظره وأمتحن بأفكاري شجاعته ولكن أريد أن أسألك كيف أن كسرى بعد أن منع على أذنيه سماع ذكر العرب. رجع إلى عداوتنا وعمل المحاربة قال إنه كان أصر أولا 'أن. يترككم وشأنكم لأنه يعرف التعب الذي يلحق به من جرى تأثركم غير أن بختك عندما بلغه ما

51

অজানা পৃষ্ঠা