البعض وكان لهم يوما عظي| جدا ذبحوا به الذبائح وضربوا بالدفوف واختلط المقيم بالآتي وعرف أندهوق ملوك التركمان بفرسان العرب وسلطائهم وترحب بهم الأمير كثيرا وعين لهم مقاما بين الملوك في صيوان أليون شاه وصاروا منذ ذلك الحين مع العرب كأنهم منهم وأولم اسمندار وليمة فاخرة إكراما لأندهوق وللأمير حمزة وزينت المدينة بالزين المرهجة الزاهرة وكان عمر العيار قد دعا بجماعته وقال اتبعوني فقد جئت إليكم بغنيمة باردة فتأثروه فرحين بما سيغنمون ولما صار على أكمة عالية جعل ينثر الأموال وهم يلتقطونها حتى فرغ فتكدر وعاد حزينا وقال لحم يا ليت أموال العالم كلها لي لكنت أفعل بها كا تروك .
وبعد أن صرفوا أيام الأفراح في ذاك المكان ولم يعد من مانع يمنعهم عن الرحيل أمر السلطان قباط بالركوب والمسير فركبوا جميعا بحسب مراتبهم ورفع علم بيكار الاشتهار فوق رأس السلطان وطاف به الحراس من كل ناحية ومكان ومشت بعد الطوائف على الترتيب طائفة طائفة وكل طائفة عليها أميرها وملكها وقد سدوا الفضاء شرقا وغربا شمالا وجنوبا ومعهم من الأغنام والجمال والمؤن ما انتشر إلى مسافة ثلاثة أيام ومن خخلف الجميع للحماية بشير ومباشر وكان فرهود في موكبه أيضا مسرورا بمصاحة الأمير حمزة ويمثل ' هذا السلطان العظيم وهو يتمنى أن يقع الحرب بينهم وبين كسرى ليقدم للعرب برهانا على حبه وركب اسمئدار لوداعهم كل ذاك الغهار وعند المساء رجع إلى بلاده وساروا هم في طريقهم ينتقلون من مكان إلى مكان ومن بلد إلى بلد حتى قربوا من حلب وعرف بوصولهم نصير الحلبي فخرج إلى ملتقاهم بقومه وهناهم بالقدوم ورجعوا جميعا إلى المدينة وسلم الجميع على بعضهم البعض والتقى الأحباب بالأحباب والأصحاب بالأصحاب وفي اليوم الثاني اجتمع العرب بنصير الحلبي في الديوان فسألوه عن حالة كسرى وما سمع عنه من الأخبار . فقال جل ما نعلمه عنه أنه مضطرب الأفكار وأنه الآن يجمع الرجال والأبطال بقتصد لحرب والقتال وقد عاد إلى المدائن عمر بن شداد الحبشي وصقلات الرومي وأخمرا هناك نأسر فرهود وتملك بلاد السودان وبلغ هذا الخبر كسرى فاغتاظ وبلغه أيضا أنكم أقمتم سلطانا عليكم فزاد غيظه ونوى أن يعود إلى ما كان عليه أولا ولا ريب أن الذي حمله على ذلك هو بختك بن قرقيش . فقال الأمير فليفعل ما يشاء فإننا لا نخافه ولا بد من كيده . ثم أمر أن تقام الأفراح في المدينة ويتزوج من يريد الزواج من بنات البلد وضواحيها وكان الأمير في كل مرة يفعل ذلك ليجعل حلب محطا محبوبا من العرب ويزيد نسلهم ويختاط الجميع ببعضهم بسبب الزواج فيصيرون أقارب وأهلا وأحبابا فقامت الأفراح وتزوج في تلك الأيام نحو ثلاثين ألف شاب بثلاثين ألف بنت فكانت الأعراس قائمة في كل جهة والغناء والرقص غير منقطع من الكبير إلى الصغير 14"
অজানা পৃষ্ঠা