ألوفا ومئات ألوف وهو وحيد منفرد بنفسه وقد بعد عن المدينة وعن قومه وإذ ذاك تمكن منه أعداؤه فقبضوا عليه وأسروه وكبلوه بالحديد وساروا به وهم فرحون غاية الفرح مسرورون بما وصلوا إليه وثبت لديهم أنهم بعد أن يرجعوا إلى بلادهم يجمعون ما قدروا على جمعه ويجددون الحمل على سرنديب فيفتحونها أو أنه لا بد لجماعته وعمه أن يقصدوم إلى بلادهم فيبددون شملهم ويخلوا لهم الجو .
'فهذا ما كان منه ومنهم وأما ما كان من جماعته وعساكره فائهم بعد أن انتهى انتظامهم ساروا في أثره بترتيب حتى أقبلوا على المدينة فلم يروا حولها أحد فتقدموا من الأبواب فوجدوها مقفلة فطرقوها وعرفوا بهم أهل البلد فخرجوا إلى ملتقاهم وجاء عم أندهوق إليهم وسلم عليهم وسألهم عن ابن أخيه فقالوا له أنه سار إلى ملتقاهم وفي ظننا أنه دخل المدينة » فقال لا ريب أنه يحارب الأعداء وقد أجلاهم عن البلد وسار في أثرهم.
ولا بد أنهم يجتمعون عليه ويضايقونه ويأسرونه قالوا لا بد لنا من الاستطلاع على خبره لنعرف أين راح وكيف ذهب وإن كان أسيرا إلى أي مديئة أخذ لأن بلاد التركمان واسعة جدا ونحن لا يمكننا أن نتفرق فيها ونخاطر بأنفسنا قبل أن نتحقق بأننا قادرون على خلاصه فتوافقوا على ذلك وبعثوا بالجواسيس يكشفون لهم الأخبار فهذا ما كان منهم وأما ما كان من ملوك التركمان فائهم أخذوا أندهوق وساروا به إلى بلادهم ووضعوه في السجن ووكلوا به الحرس والعيارين وكان السجن في قصرهم يرونه في كل يوم ليتأكدوا بقاءه وأخذوا يدبرون في جمع العساكر ليجددوا الحملة على بلاده ويفتحوها ومضت عليهم الأيام على مثل ذلك والناس ترد أفواجا أفواجا تتفرج على أندهوق بن سعدون وتتعجب من كبر جثته وعظم هيكله ويتحدثون بأعماله وبسالته وصارت النساء تأتي إليه أكثر من الرجال . ٠ قال وكان لهؤلاء الملوك الثلاثة عدو قوي يقال له الأمير ماجد بن سالم وهو كثير الأعوان وفي كل مدة يسطو على بلادهم ويغبب ما تصل إليه يده منها فتقوم الحروب بيهم فتارة يفوزون عليه بالنجاح وينهبون ماله وطورا يفوز هو ولا يدع لهم راحة إلى أن كان تلك الأيام بلغ الملوك أن الأمير ماجد يستعد ليأ إليهم فهاجوا وماجوا واتفقوا أن يجتمعوا بعساكرهم ويذهبوا إلى بلاده ويفاجئونه بغتة ولا اعتمدوا على ذلك دعوا إليهم ببناتهم وكان لكل واحد منهم بنت فقط وعند غيابه يعهد إليها بتدبير الأحكام عنه إذا كان لا يأمن لغيرها ولا وقفن بين أيديهم قالوا لحن إننا سائرون الآن إلى بلاد الأمير ماجد ولا بد لنا من الفوز عليه في هذه المرة تماما ولا نرجع عنه حتى نبلكه وتنخرب بلاده وستاخذ معنا العساكر والرجال ونقفل عليكن باب المدينة فلا تدعن أحدا يدخل أو يخرج قبل أن نعود 1"
অজানা পৃষ্ঠা