841

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

أعرف عظم الفرح الذي نحن فيه ولكني على الدوام أتذكر شيئا وأنا أعد نفسي به وقد عولتم على الرحيل قبل الحصول عليه واطمئنان باليى من جهته فقالوا ماذا تطلب وأي شيء تتذكر ولا نعلمه نحن قال أنتم تعلمون جيدا أني في هذه الأرض فارقت أخي أندهوق بن سعدون وكان بعهدي أن لا تطول غيبته وأن لا أبارح هذه الأرض قبل عودته وحتى الساعة لا أعرف شيئا عنه ولهذا ترونني أبكي ومن منكم لا يعرف فضل هذا الأمير وحبه لنا وقد صرف قسما من حياته بجد واجتهاد في خدمتنا ولولاه لا أقام شأن العرب في حال غيابي فقال الجميع لقد أصبت وإننا متأثرون من بعده مثلك ولا نعرف في أي يوم يرجع إلينا ولا ماذا صار به وربما سار إلى حلب أو إلى مكة قال هو لا يزال في بلده فلو جاء لتبعنا إلى التكرور وإني أقسم بالله لا أبرح من هنا إلا عندما يرجع إلي أندهوق بن سعدون ولا بد لي من الاستطلاع على أخباره والاستكشاف عن أحواله وأطلب إلى أخي عمر أن يسرع إلى سرنديب الهند ويطفىء من قلوبنا هذه الجمرة وكان عمر العيار يرغب في أن يعرف ماذا وقع على أندهوق لأنه كان يحبه كثيرا فأاجاب طلب أخيه وقال له أبشر أبها الأمير فالذي تطلبه أنت أرغب به قبلك وأعرف أني أعود إليك بالخير المفرح إن شاء الله ثم التفت إلى السلطان واستأذنه بالمسير فأذن له وسار من هناك بعد أن ودعهم جميعا ولا زال في مسيره إلى أن قرب من سرنديب الند فنظر إلى بعد عن واد قريب واقع "بين أكام تلك الحهة فعرج إليه وكان لابسا ملابس الدراويش حتى من رآه لا يمكن أن يعرفه ولو كان أخوه فتقدم من أحد الحراس وسأله لمن هذا المعسكر قال لأندهوق بن سعدون وهو من كرماء الناس يكرم الضيوف ويحب الدراويش وينعم عليهم فاذهب إليه ففرح عمر عند سماعه هذا الكلام وأيقن بنمجاح سفرته من أولما وتقدم إلى صيوان كبير مفتوح الأبواب من الحرير الأخضر وما قرب من الباب وقف فيه فوجد أندهوق جالسا ومن حوله ثلاثة ملوك من ملوك التركمان فدنا عمر إلى بين يديه وسلم عليه ثم طلب إحسانه ومدحه وأثنى على كرمه فأعجب من فصاحته وأمر أن يدفعوا له ستمائة ديئار فدفعوها فأخذها على يديه وجعل ينظر فيها كأنه غير راض بها فقال له أندهوق كأن لم يعجبك هذا المقدار من المال فقال كلا فإنه لم يرضني وأرى من العيب على رجل عظيم مثلك أن يعطني مثل هذا العطاء القليل فتكدر أندهوق وقال غير هذا العطاء لا أعطى فإذا قبلته خذه وإلا فاتركه وتكون قد تركت نصيبك قال إني لأذهب من هنا ولا أقبل هذا العطاء وأنا رجل طماع أحب الملل وعند من مثل كثيرون ينتظرون أن أجيئهم بالمال فادفع لي حالا ما يرضيني قال وما هو المبلغ الذي يرضيك قال أخبرني أولا عن قيمة المال الموجود في خزينتك حتى أعرف ماذا أطلب وإلا أخاف أن أطلب مبلغا ويكون في يدك أكثر فيفوتني فزادت حيرة أندهوق ولعبت نار الغضب في قلبه منه إلا أن لم يرض, أن يكسر ' 1"

অজানা পৃষ্ঠা