حياتي ثم إنهم ساروا جميعا حتى دلوا صيوان مهردكار وجلسوا عندها وقالوا للها قد جاء معنا عمر العيار وهو يجيب إلى كل ما تطلبينه فالتفتت إليه وقالت له أنت تعلم بأن لا أولاد لي غير قباط ولم يشأ الله أن يرزقني غيره فأحبه كثيرا لكني لا أريد أن أمنعه عنكم بل أرى من الواجب عليه أن يكون معكم وفيا بينكم غير أنه لم يكن رجل حرب ليدافع عن نفسه فهل تكفل لي حياته من الأعداء وأن تحامي عنه مع الفرسان والأبطال فقال كيف وهو ابن أي وأحبه كروحي فإذا أصيب بنائبة كنت له الفداء قالت اصبر حتى أتيكم به . ثم دخلت داخخل الصيوان وجاءت بالأمير قباط وقالت هوذا سلطانكم فاقربوا مني لأسلمكم إياه فجاؤ وا إليها جميعهم فأذت اليد الواحدة وسلمتها لسادات العرب جميعا واليد الثانية سلمتها إلى عمر العيار وقالت إني أقسم عليكم بالله العظيم رب زمزم والحطيم وأستتحلفكم بكل نبي عظيم هل تخدمون ولدي خدمة أمين وتحامون عنه من أعداثه وتسهرون على حياته كما يريد الله سبحانه وتعالى فأقسموا لما جميعهم وشدد الأمير عمر الأقسام ودنا من ابن أخيه فقبله وقبلوا بعضهما وبكيا وحينئذ سلمتهم ابنها فأخذوه وساروا إلى صيوان اليون شاه وسلموه إلى أبيه فقبله وقال هذا ملككم فارفعوه عليكم وهذا الذي اخترتوه فلا أمنعكم عنه فدعوا باسمندار وسادات مصر وقاموا بالولائم والأفراح من أجل ذلك مدة سبعة أيام وقد زينت المدينة أببى زينة إكراما لسلطاهم الجديد وني آخر الأيام جاءوا بصولجان الملك الذي أعدوه له فسلموه له وألبسوه تاج سليمان وثوبه ووقفوا بين يديه ودعوا له بالعظمة والحاه وكان قباط ذو ذكاء مفرط فخطب على العرب بوجوب محبتهم لبعضهم البعض لملكهم وبذلك يسودون على العالم أجمع فضجوا بالدعاء له وسألوا أن يختار له وزيرا من الأمراء ليكون مدبرا له فقال إني اخترت عمي الأمير عمر العيار وغيره لا أريد مدبرا ولا مشيرا ولا وزيرا فاستحسن الجميع هذا الرأي وقالوا لقد نظرت موضع النظر ورأيت الرأي الحسن فقال عمر هذا لا أريده ولا أحب أن أكون وزيرا فإني لا أفارق حمزة ولا أرغب مثل هذه الرتبة . فقال السلطان قباط إني أحب أن لا تفارقني فاستمد رأيك وأكون على الدوام تحت رعايتك وما من وسيلة للامتناع فأنتم أخترتموني سلطانا وصار من الواجب عليكم طاعتي فإذا امتنعت تكون هذه أول عصاوة وقعت منك فالتزم عمر العيار أن يقبل ذلك بالرغم عنه وني الحال رفعوه إلى كرسي بجانب السلطان قباط وأفرغوا عليه ثياب الوزراء المزركشة وباركوا له ببذه الخطة المهمة وقد أشرط على ابن أخيه أمام الجميع أن يكون على الدوام مطلق الخرية بالذهاب والاياب في الليل أو في الغبار حيث لا يستغني عن محافظة العسكر والنظر في أحوالهم ومراقبة جواسيس الأعداء فاستحسن الجميع طلبه ووافق عليه سللطاهم وهكذا أقيم على العرب رئيس عام بصفة ملك عظيم ووزير أول وكتبت الرسائل وبعثت إلى كل البلدان التي دسعلت في يد الأمير ٠ 4
অজানা পৃষ্ঠা