835

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

ومشوا في طريق مصر كل سيد على قبيلته يتأثرون ذاك العلم الكبير الذي كان يجمعهم وداوموا المسير إلى أن وصلوا إلى أراضي مصر فضربوا الخيام هناك ونزلوا للراحة وبلغ اسمندار حاكم مصر برجوع العرب منصورين ونزوهم في ضواحي المدينئة فخرج في الخال مع أعيان قومه وسلموا عليهم وترحبوا بهم كل الترحيب وعملوا لمم الولائم والأفراح وذبحوا الذبائح وكانت أيام إقامتهم هناك على الحظ والانشراح والفرح والمسرة يأكلون ويلهون وما من أمر يكدرهم وقد مضى عليهم نحو عشرة أيام على مثل ما تقدم وفي اليوم الحادي العشر اجتمع جميع فرسان العرب في صيوان اليون شاه وأخذ كل مركزه بعد أن استقر بينهم الجلوس ودار الحديث في مسائل الملوك والسلطان وأحوال الشعوب ومن منهم الفائز ومن المذلول وحينئذ مبض المعتدي حامي السواحل وقال للأمير حمزة اعلم أيها الأمير إننا اتفقنا على أمر ونريد أن نعرضه عليك ولا أظن إلا أنك تستحسنه وتوافقنا عليه وتسعى به معنا في الحال إذا كان لا بد منه قال قل فإن أرغب على الدوام في كل ما به الخير والنجاح لكم ولقومي أجمعين قال أنت تعلم أننا لا بد أن نرجع إلى حلب ونقيم هناك نترقب أحوال كسرى أنوشروان وتعرف أيضا أن الحرب لا بد أن تعود إلى الانتشاب بيننا وبينه ما دام ببختك بن قرقيش حيا لآنه يستغنم الفرصة المناسبة ليحمله على الانتقام منا وإن كان كسرى لا يرغب في أن يذكر له أحد اسم العرب غير أن هذه الحالة لا تدوم معه ولا بد من أنه يغبض ذات يوم بهمة أشد من الماضي وهو سلطان عظيم وملكه واسع.

جدا حتى انه ولوما قصدنا الحرب فلا بد أن نقصده نحن لننبي واقعة الحال ولا يمكننا أن نتفرق إلا بعد 'انقراض الدولة الكسروية أو وقوع المصالحة وارتياح الفكر من جهة الحرب وانقطاعها بينا ومن حيث أن الحرب لا بد منها ونحن حتى الساعة متفرقين الكلمة ول يننظم لنا حال كالواجب تارة يتفرق بعضنا وطورا يغيب أميرنا وعليه فقد اعتمدنا أن يكون لنا من السلطة والعظمة ما لغيرنا ونكون كلنا تحت سلطة واحدة ورأى واحد وعلم واحد نجتمع تحته ونسير أين سار قال إني أمتعكم من ذلك فانظروا فيا يوافق قال المعتدي ان ما يوافق لبقاء ذلك هو أن نختار لنا واحدا نقيمه ملكا علينا ويكون له السلطان المطلق فينا برضانا واختيارنا ويكون على الدوام تحت العلم الأكبر ويختار له مدبرين ومشيرين ووزراء وكما للعجم ملك عظيم واسع السلطة عند العجم يكون للعرب كذلك قال إن هذا يوافق حالتنا فاختاروا لكم ملكا وافعلوا ما أردتم بذلك فأنا كواحد منكم أرغب في إنماء سلطتنا وعلو شأن العرب لا يكون كسرى أرفع مقاما بل بما نقلنا العظمة والسلطان الذي له الينا . قال المعتدي إننا اتفقنا واخترنا أن يكون صاحب هذا العلم أنت ونحن بأجمعنا من أتباعك وفرسانك قال هذا لا يمكن أن يكون ولا أقبله قط وإذا كنت أنا الملك انقرضت دولة العرب في الحال ووقفنا في مضايق كثيرة لان من الواجب على الملك أن لا ٠ 5

অজানা পৃষ্ঠা