بما فيها ولا جلسوا قال الأمير هداد إذا شئت يا سيدي اتيك بالأمير حمزة العرب الذي أخبرتك عنه بأنه اسير في القلعة قال ما من حاجة لي به الآن وسوف أنظر ما أفعل به وأما انت فاصعد إلى اعالي القلعة وانظر لي في واسع البحار هل اقبلت المراكب ام لا تزال بعيدة فاني على انتظارها فصعد الجميع الى فوق ورأوا مركبا بعيدة جدا تكاد لا تظهر فعادوا إليه واخبروه لما رأوا فقال لا ريب هذه طليعة المراكب وابدى الفرح والاستبشار وكان بمدة تفريقهم عنه إلى اعالي القلعة ارسل كبير جماعته ليضع البنج بالطعام الذي كانوا يصلحونه في الأوعية وبعد قليل احضر الطعام على الموائد وصف امام عمر وجماعته فقال لهداد إن هذا الطعام هو لكم وأما انا فلا أرى أن أكل إلا من الطعام الذي اعتدت عليه واحضرته معي ثم أمر أن يؤى بالطعام فأسرع العيارون وجاءوه به فوضعوه أمامه واخذ في ان يأكل وأمر حاكم القلعة ان يجلس على سفرة الطعام مع جماعته فامتنع تأدب منه وقال حاشاي ان اتطرف بمثل هذا امام سيدي الأكبر فقال له إني اريد ذلك فإنك صرت منذ الآن من عظباء رجال السودان وسيد عليهم ومثل ذلك هؤلاء الرجال فسأقيم كلا منهم على مقاطعة واخص بهم السيادة والتعظم على البلاد فلم يمكتهم المخالفة وجلسوا جميعهم باحترام وابتدأوا يأكلون ويتعجبون من كرامة الاق ملوك السودان صاحب القدر الرفيع الشأن إلا انهم ما لبثوا ان وقعوا إلى الأرض كالاموات فأمر عمر العيار ان يذبحوا عن آخرهم ما عدا الأمير هداد فذبحهم العيارون ودخخل هو إلى غرف القلعة وفتش بها فواحدةواحدة حتى رأى الأمير حمزة في حجرة في اسفل القلعة مظلمة فدنا منه فك قيوده وعرفه بنفسه ففرح فرحا عظيا وشكر منه وصعدوا في الحال إلى العيارين وتركوا القلعة وأخذوا معهم الأمير هداد ولما صاروا في الخارج اضرموا النار بها وركبوا المراكب وساروا عليها يتقدمون الى الشط الذي خرجوا منه وعمر يخبر الأمير حمزة بما كان من أمره مع عمرلا بن شداد الحبشي وصقلان الرومي وكيف قد شوه وجهيهم وقد سعى إلى خلاصه بعد ان قاتل العرب قتالا عجيبا وارعبوا السودان وفرهود فسر الأمير من ذلك وقال ان الله سبحانه وتعالى قد أجاب طلبنا ونظر غربتنا فلم يقبل بذلنا وإلا لو فقدت.
انت وانا وتمكن منا الأعداء لتفرق العرب وانقرضت هذه الدولة » فقال له عمر اني اشور عليك شورا به الخير للعرب وهو ان تضمهم جميعا إلى ملك واحد تقيمه عليهم منهم فيكون للعرب ما للعجم من العظمة علو المنزلة فيصيرون أكثر من الآن انتظاما وترتيبا لأخهم يميلون الى ذلك وعندك علم بيكار الأشتهار فيجمعون تحيهم فهم أفضل من قوم كسرى واعظم واشد بسالة قال هذا يكون عندما يروق صافي عيشنا ويطلب الفرسان ذلك واما أنا فلا اسألهم فيه ولا اريده لنا يظنون أن غايتي ان ابقيهم عندي على ذلك إلى الأبد فيتركون بلادهم وأوطانهم مع أنهم مختلفو الأجناس.وربما كان أكثرهم يرغب في الرجوع حل |
অজানা পৃষ্ঠা