825

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

لولا مست نار شوقي إليك نار السعير

قد ضاق عن التنائي على خناق الأسير

فلا سمع عمر منها هذا النوح والتعداد حن لما وشفق على حالتها وعرف انها صادقة المودة كثيرة الحب لأخيه فتقدم منها وطمنبا عن مقصدها ووعدها انه سيذهب الى خلاص اخيه ولا تمضي ايام قليلة حتى يكون في معسكره عند قومه وتراه ويرتاح بالها من اجله فشكرنه على ذلك ومدحته وقالت له إني رأيتك لاه عنى وعنه فكدرني ذلك وإني غريبة منقطعة لا أحد يسيلني فاشكو اليه مصابي. قال إني ما التهيت قط ولكني اشغلت فرهود بالحرب حتى خسر كثيرا من قومه وتعب كثيرا ولذلك ما عاد يمكنه إلا الراحة وينشغل عن أخي بجمع العساكر ودفن الموق وأريد منك الآن ان تدفعي إل كل ما عندك من الحلى والجواهر ولا تظني أنها ترجع اليك قالت اليك الجميع فإن لا أسأل عن شيء ولا ارغب في شيء وجل ما ارغبه خلاص اخيك فقط فاسعى بذلك قريب ولو فقدت جواهري .. ثم همضت واحضرت له كل ما طلب فكان شيعا كثيرا فاخذه منها وذهب إلى حاله بعد أن وعدها بكل خير واوصاها ان تبدل حزنها بفرح وتصبر مدة خمسة ايام او ستة فيكون عندها . وجاء بعد ذلك الى فرسان العرب وقال أريد منكم ان تجمعوا كل السلاح القديم المؤجود عند العرب من سيوف ورماح ومجنات وغير ذلك فأخل العرب في جمع ما طلب وسار هو من هناك ومعه بعض عياريه مسافة يومين حتى جاء البحر ورأى هناك مركبا راسية فنزل اليها مع جماعته بقصد الفرجة ولا صار فها امر عياريه بأن لا يبقوا على واحد من الملاحين ففعلوا وقتل الجميع وجاء بالمركب إلى شاطىء آخر منفرد بعيد عن السكان وامر العيارين ان يذهبوا الى المعسكر ويحضروا السلاح الذي طلبه ليشحن به المركب فنقل العيارون السلاح على ظهور البغال والجمال وأنزلوه المراكب ولا امتلأ امر العيارين ان ينزلوا إليها ولبس هو ملابس ملك كبير عظيم السطة والمقدرة وأفرغ عليه تلك الحلى والجواهر من رأسه إلى قدمه واخخذ المرأةحني يده وتكحل بميل المكحلة وقال ببحق ما كتب عليك من الأساء أن تغيري حالي إلى حال قابض بن مخلص ملك ملوك السودان وسلطان العبيد الأكبر حتى من رأني لا يظن إلا اني هو بنفسه ونظر في المرآة فإذا هو كيا قصد وحينئذ أمر جماعته ان تحل المراسي وتنشر الشراع وتسير الى ظهر البحر ففعلوا وما مضى إلا ساعات قليلة حتى غابت السفينة عن الشاطىء وبعدت كثيرا وإذ ذاك أمر عمر بأن يديروا مقدمة السفينة إلى جهة قلعة الحديد ففعلوا وصارت السفينة سائرة والريح موافقه لها تخترق البحار وقد نشرت عليا كبيرا يدل أن رجلا عظيا ذا قدر ومقام وفي اليوم الثان وصل المركب من القلعة وقارمها فخرج الأمير هداد محافظ القلعة واعترض على المركب السائرة ان لا تقرب من القلعة إذ ما من إذن لأحد بالدنو متا فصاح به بعض

55

অজানা পৃষ্ঠা