ومعي السلسال فقال افعل ما بدا لك وعجل بالسلسال فيض عمر وخرج أمام الجميع من الصيوان وبقي عمر العيار ينظر إليه ويتعجب من خبائته حتى رأه قد خرج من الصيوان وما عاد بان فأعاد بنظره إلى فرهود وهو أمن من غدرات الزمان ويخطر بكفره بأن أحدا يعرفه من أولئك الحضور ولا غيرهم من عالم الإنس والجان وفيها هو كذلك ما شعر إلا وعمر بن شداد الحبشي قد قبض عليه من الوراء وصاح هذا هو عمر العياريا سيدي وقد وقع بأيدينا وجاء ليحتال علينا فهلموا يا خدم إلى مسكه فأسرع الجميع إليه وقبضوا عليه فانبهر كيف أنحد بغتة وكيف عرف وأراد أن يحاول وينفي عن نفسه فلم يسمع له أحد بل كتفوه وقربوه من فرهود وقال له هذا يا سيدي رأس العرب وفخرهم فلولاه لما نجحوا ولا فازوا وهو حاميتهم في الليل والغبار وطالما قصدت أن أسرق الأمير حمزة أو غيره من الفرسان فامتنعت خوفا منه لأنه ساهر العين متيقظ الخاطر لا يغفل عن أحد ولا يرى فوزا بالعرب بدونه ففرح فرهود غاية الفرح وقال سمعت عنه أنه شيطان في صورة إنسان ولكن أراه كواحد منا وليس من العرب ومن أين عرفته ولو رأيته ألف مرة لما تأكدت إلا أنه من قومى قال هذا لا أعرفه ولا أعرف حيله من هذا الوجه وجل ما أعرفه عنه أنه يتزيا بزي كل رجل من رجال هذا العام حبشيا كان أو عجميا .
ثم أخبره بما كان من أمر هدهد مرزبان وكيف قتله واحتال على كسرى فتركه يقبل يديه وخلص النساء فتعجب فرهود وانبهر وقال هذا لا بد من قتله وهلاكه لترتاح الناس من شره وكيده وفخذه واقتله . قال ليس في قتله فائدة. الآن يا سيدي لأننا إذا ذهبنا به إلى كسرى أنوشروان وسلمناه إياه حيا يقتله وينتقم لنفسه منه أعطانا نصف ملكه وأصبح ممنونا منك شاكرا من صدقك ومودتك وهكذا كل فارس من أسرناه سرنا به إلى المدائن ولا بد لي من الاحتيال بسرقة الأمير حمزة فإذا فرغنا من الحرب سرنا بها إلى الملك الأكبر وسوف ترى ما يكون من الاكرام عنده والانعام . قال صدقت ولا بد من المحافظة عليه والتشديد في أسره وإني سأسلمه إلى عياري الأكبر فرار وأوكله بالمحافظة عليه الليل والغهار ولا يفارقه أبدا حتى أبدد قومه .
قال وكان السبب بمسك عمر العيار هو أن أبي شداد كان كما تقدم معنا خبيثا ممتالا متيقظأ متنبها من أكبر العيارين وأعظم السلالين وقد عرف أن الأمير عمر لا بد له أن يأتي إلى صيوان فرهود في كل الأوقات ويغير زيه حتى لا يعرفه أحد وعرف هو إذا رأه ريبما أشكل عليه أمره وما انتبه إليه فعد عدد الخدم الموكلين بخدمة الصيوان فإذا هم عشرة ففكر أنه متى رآهم زادوا واحدا يكون الزائد عمر لكنه بقي عليه أن يعرفه ويعرف من هو من بينهم ليقبض عليه فدعا الخدم المذكورين وأخبرهم مبذه القضية وقال هم إني مؤ كل : كيل
অজানা পৃষ্ঠা