الأمبر الغضبان قد صادف مرورهم من تلك الناحية فرأوا الجواد عن بعد فتقدموا منه فرأوه ملقي إلى الأرض وهو يكئن من الوجع والآلم فشفقوا عليه وتقدموا منه وحملوه معهم بعد أن ضمدوا جرحه وربطوه بمنديل وغسلوه بالماء وساروا به حتى جاؤ وا قبيلتهم وكانت تلك القبيلة تحت أمرة أخت الغضبان وهي من البنات ربات اعمال قد أعطيت من الحسن أنهاه ومن الشجاعة اسماها اسمها الأميرة هدلا فعرضوا إليها امر الأمير عمر اليوناني وكيف رأوه يكابد نزاع الموت على تلك الأرض منقطعا عن المساعدة والمعين فحنت إليه وقالت حسنا فعلتم لأن الإنسان يحتاج الى مساعدة بني جنسه ونظرت إليه وأمعنت فيه وكانت ذات فراسة وإمعان فعرفت أنه من أولاد الملوك أو الامراء وان لابد أن يكون له حديث وشأن فأسرت أن يوضع في بيتها وان يلازمه الطبيب في المساء والصباح وان تبقى عنده الخدم الى ان يشفى وتذهب عنه الآلام ويمكنه الجلوس وصارت في كل يوم تأت إليه وتخدمه بنفسها وتلازم مداراته وقد رأت فيه شابا جميلا وهيبة ووقارا فأخذ من قلبها موقعا عظييا وصارت تتمنى ان يشفى لتسأله عن حاله وتعرف من هو وما الذي جرى عليه ومن الذي جرحه ولا كان جرحه بليغا اقتضى له وقتا طويلد للشفاء وصرف أكثر من ستة اشهر في الفراش حتى صار اخيرا يمكنه الاستواء والجلوس والكلام وإذ ذاك دنت منه الأميرة هدلا وهي مسرورة السرور العظيم وقالت اعلم ايها الرجل إني لست من الناس الذين يتباهون بعمل الجميل ولا أريد ان اذكرك بأني وجدتك في البرية بحالة اليأس وقطع الرجاء فعاملتك معاملة الأم الحنون لأن الانسان ملزم بأن يعين ابن جبلته ولا سيم| من كان مثلك عليه دلائل الكرامة والجلال وكنت احب ان أسألك عن نفسك ولا اريد ان اعرف من انت كي لا يقال اني عملت لأجل غاية حتى ان نفسي لا تساعدني ان اعرف من هو الذي عملت معه المعروف ويكفيني ان اعرف من الذي جرحك وبنفسي شيء أخعر اريد من اجله ان اعرف اصلك وفصلك وهل إني مخطئة بظني لتأكدي انك من اأسادات والعظاء قال إني لا اريد ان اباهي بنفسي وكان بقصدي ان اخفي امري إلى ان يسمح لي الزمان بمكافاتك على مغروفك معي وانعطافك علي غير اني لا أرغب في الكذب وحيث ساألتني عنه فأشرحه لديك لعلمي بأنكف وضعت الجميل في محله فانا ابن من رجح ميزان العرب واخفى شمس العجم تحت حجاب الغرب فاهترت طربا . ومالت من الأعجام وقالت انعم واكرم لقد عرفت بانك ابن فارس برية الحجاز وسيد سادات هذا الزمان الأمير حمزة البهلوان الذي طالما تمئيت ان أكون في ركابه وبين يديه ونفسي نحدثني على الدوام ان أراه وكيف هو فهل انت من زوجته مهردكار فقال كلا ثم حكى لها قصته من الأول إلى الآخر إلى ان جرحه زوبين الغدار غدرا وخيانة وشرد به الجواد وهو عليه يمسك نفسه فوقه على غير انتباه فقالت قطع الله يد زوبين الغدار وأسكنه ١4١
অজানা পৃষ্ঠা