جدا لا يفوه بكلمة قط وقد لاح في خاطره ان فرحه بقومه وفرسانه المتجمعة ربما انقلب . الى حزن ووبال لأنه فقد ولده وهو ركن عظيم في العرب تفتخر به وقت القتال وكذلك اندهوق بن سعدون ولا يعلم ماذا يكون من امره هل يسمح له الزمان أن يراه مرة ثانية أم لا وما بعد عن مصر إلا ساعات قليلة حتى ظهر من خلفه غبار مرتفع إلى العنان ومن تحته فرسان تسير مسرعة إلى ناحية مصر فوقف الأمير في مكانه وقال لأخيه عمر العيار سر .
إلى كشف اخبار هذه الشرذمة لنعلم من عليها ومن اين آتية وأخاف أن يكون قصدها نحن فإذا بعدنا عن البلاد نضيع عنهم ويضيعوا عنا فأجاب عمر سؤال الأمير وانطلق إلى أن قرب من ذاك الخبار وتبين ما تحته فإذا هم قوم من الأكراد فتقدم قليلا ليرى من عليهم وإلى أي جهة سائرون وإذا به يرى في مقدمتهم الأمير عمر اليوناني وإلى جانبه رجل عظيم أيضا من الأبطال فصاح صياح الفرح وصفق بيديه وتقدم نحوه فلم| رآه ابن حمزة ترجل عن الجواد ورمى بنفسه عليه وجعل يقبله وهو يشكر الله على سلامته وأخبره بأن أباه ارسله لكشف خبره وانه بكدر عظيم من أجله ثم أنه كر راجعا حتى وصل من الأمير ونادى بشراك يا أخي فقد فرج الله كربك وارجع اليك ولدك وهو سالم من غدرات الزمان ونوائب الايام فطار فؤاد الامير فرحا وكاد يغمى عليه من شدة الفرح وما لبث حتى وصل منه أبنه فترجل وتقدم منه ففعل هو أيضا وجعل يقبله ويشكر الله على رجوعه إليه ساما وفعلت مثله جميع الفرسان العرب من الكبير الى الصغير وكان الفرح شاملا الجميع وسلموا ايضا عل باقي الذين معه وقال الأمير ودعت في هذا اليوم أخي ولاقيت ولدي.
ومن الواجب ان افرح به وامر ان يعود الجميع الى مصر ليبقى هناك بعض ايام إكراما ليرتاح من مشاق السير والجد في تلك الطرق المقفرة الطويلة فرجعوا ثانية إلى المدينة وقد ترحب بهم اسمندار كل الترحاب وهنا الأميربولده وأولم وليمةعظيمةلحا قدر وقيمة إكراما له وزين المدينة زيئة فاخحرة وبعد ذلك سأل الأمير ابنه اين كانت غيبته وفي اي مكان بقى كل هذه المدة ومن الذين رافقوه فأخبره بقصته من الأول إلى الآخر .
قال وهو ان عمرا لا جرحه زوبين الغدار كما تقدم معنا وشرد به الحواد في البر الأفقر كان هو غائب عن الصواب لا يعي إلى أي جهة يسير فسار به المواد ركضا إلى ان وقف في ناحية من الأرض مقفرة بعيدة على الخوف وحيئئذ انتبه الأمير الى نفسه قلياا ورمى بنفسه الى الأرض وشعر أن قواه خائرة لأن الدم كان يسيل بغزارة من بدنه ولا يقدر على ضمد جرحه من نفسه ولم يع على مثل ذلك وقد يئس من الحياة وشعر بفقدان القوى وصار يودع هذه الحياة وكان وهو في تلك الحالة يفكر بقومه وما حل بهم واعظم همه كان طوربان وولدها سعد الطوقى كيف انه يموت ولا يراهما وماذا يا ترى يصير بزوجته إذا فارق هذه الحياة وعرفت بذلك وفيها هو على ذلك وإذا بثلثماثة من الأكراد تحت رئاسة ل
অজানা পৃষ্ঠা