808

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

الصدر مفطورة القلب باكية العين تندب بعد زوجها وغيابه كل هذه الأيام وليس عندها إلا ولدها سعد قد قارب العشر سنوات إلا انه أصبح كالغول وهو يتمنى ان يلتقي بأبيه وداموا في المسير مدة ايام وليال حتى قربوا من مصر وشاع خبر وصوهم إلى تلك الديار فجعلت العمال وحكام القطعيات تأتي اليهم وتزورهم وتقدم لهم كل احتياجاتهم والأمير يردها اليهم ويشكرهم على طاعتهم وفي كل مكان يقيم اياما وأخيرا خرج اسمندار حاكم مصر الذي كان اقامه عليها حاى] كا تقدم معنا فترجل بين يدي الأمير وسلم عليه وسار بين يديه إلى المدينة وقد خرج الكبير والصغير إلى ملتقاه والسلام عليه وقد زينوا له البلد وذبحوا الذبائح وأولوا الولائم وأكثروا من الدعوات والأمير يزور الكبير والصغير ويحرضهم على الطاعة والسلام ويمدح من التفاتهم وبقى هناك عدة ايام ولا عزم على المسير والرحيل وصل إلى الامير اندهوق كتاب من عمه الذي اخخلفه من سر نديب يقول له فيه اعلم ايا ابن اخي أنه منذ غيابك عنا والبلاد في أمان واطمئنان غير أن هذه الأيام قد طمع بنا ملوك التركمان وهم ثلاثة ومعهم العساكر الغزيرة وقد زحفوا على البلاد وفي نيتهم أن يملكوها فدافعنا الدفاع العظيم إلا اننا لم نقدر ان نمنعهم عنا ونفوز عليهم بل بالعكس انكسرت شوكتنا فتأخرنا وحاصرنا داخل المديئة مؤملين ان نبقى على هذا الحصار إلى حين مجيئنك فإياك من الإهمال والتأخير فان البلاد ستخرب والنساء ستسبى والرجال ستقتل ولا يبقون على أحد وإذا وقعت بأيديهم لا بد من أن يقتلوني وينزلوا بي العبر فاسرع بقدومك والسلام .

فلما قرأ اندهوق الكتاب تكدر وأطرق إلى الأرض برهة كأنه واقع بحيرة عظيمة فقال له الأمير هيا بنا نسير يا أخي الى بلادك ونفرج عنكم هذا الكرب ومن ثم نعود إلى بلاد السودان ونخلص الجحواد من احذيه. فقال له الأمر لا يحتاج الى مسيرنا كلنا فاني اعرف من نفسي اني كفوء لحلاك المعتدين ومهاجمي بلادي غير أن غيظي وكدري من وقوع مثل هذا الأمر وانا بحاجة لأن ابقى بين يديك واقاتل في ركابك خدمة للعرب. قال إننا لا نعدم من بسالتك وإقدامك فسر إلى بلادك وأفرج الكرب عن قومك وإذا رأيت ان الأمر بحاجة الينا سرنا اليك وكشفنا عن بلادك الضيم واهلكنا التركمان عن أجمعهم.

فأجاب اندهوق رأى الأمير ومبض بقومه وودع العرب وهو باكني العين حزين القلب على فراقهم وكذلك هم فانهم حزنوا جدا وودعوه بدموع الحب والمودة ودعوا لبعضهم بالبقاء والسلام وسار أندهوق لنحو سر نديب الهند بقومه ورجاله الذين جاء مهم وهو يتمنى ان يصل بأقرب أن . ومن بعد مسيره أمر الأمير العرب ومن معهم ان يركبوا ويسيروا في.

طريق السودان ليزحفؤا من هناك التكرور فركبوا ومشوا والأمير في مقدمتهم وهو تحزين

17

অজানা পৃষ্ঠা