799

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

الكمال وسبق شيخان إلى الأمير وأخبره بكل ما فعل عمر وأنه خلص مهردكار وطوربان والأولاد ففرح مزيد الفرح وخرج إلى ملتقاهم وهو يكاد لا يصدق أن يراهم حتى قربوا من مدينة حلب فخرج أهلها إلى ملتقاهم مع من بقي من فرسان العرب الكبير والصغير وكان لهم يوما عظيم الشأن وقد أولموا الولائم ونشروا الأفراح في كل ناح واجتمع الصديق بالصديق والصاحب بالصاحب .

فهذا ما كان من العرب وعمر العيار وأما ما كان من كسرى أنوشروان فإنه أخذ يستعد للمسير في أثر هدهد مرزبان بعد ثلاثة أيام وأمر جماعته وأعيان دولته أن يكون كل منهم حاضرا ومتهيئا لصرف العيد في المكان المعهود فجعل كل واحد يجمع من الخمر والمأكولات ما يكفيه إلى ثلاثة أيام ويحضر المهدايا والتحف والأموال ليقدمها إلى المرازبة والنار وبعد مضي الأجل المعهود ركب كسرى وركب بختك الوزيرو بز رجمهر وأفلنطوش أبو طوربان وزوبين الغداز وكل فارس عظيم الشأن رفيع المقدار وأعلنوا في المدينة أن مرادهم الذهاب إلى هدهد مرزبان ومن شاء فليتبعهم وسار كسرى وأعيانه من حواليه والموسيقى تضرب بين يديه والناس تتقاطر أفواجا أفواجا بعضهم ماش وبعضهم راكب وتبعهم كثيرون من كهول وشيوخ وشبان ونساء وأولاد لأن ذاك العيد عندهم من أعظم الأعياد وأفضلها ولا زال كسرى في مسيره حتى قرب من وادي خراسان وعرف بقدومه الرجال الذين تخلفوا في ذاك المكان فخرجوا وقد ملأوا السهل والوعر وني كل نيتهم أن هدهد مرزبان وباقي المرازبة موجودون مع كسرى وبعد أن ترجلوا وحيوا ملكهم ولم يروا مرزبائهم الأكبر سألوا كسرى عنه فقال لهم أنه منذ ثلاثة أيام رحل من المدائن يريد هذا المكان بعد أن سلمته مهردكار وطوربان وباقي النساء والأموال وكل ما جيء به من العرب والأموال ولم يبقوا ولا عقالا فقالوا انه لم يصل الينا ولا رأيناه قط ونحن بانتظاره قائمين في هذا المكان كيا أمرنا فطار صواب كسرى عندي سماعه هذا الخبر والتفت إلى بيختك وقال له هل تظن أن هدهد مرزبان سار في هذه الطريق أو تأخر في جهة من الجهات فخفق قلب بختك لما علم بغياب هدهد مرزبان وحدثه فكره أن لا بد من وجود حيلة في سر المسألة فقال لكسرى اني لا أظن يا سيدي أن هدهد مرزبان يضيع عن الطريق أو يعرج إلى جهة ثانية وإذ صدقني حذري يكون قد راقبه عمر العيار وهو عائد ومعه فرسان العرب فبطشوا به وقتلوه مع المرازبة وأخخذوا النساء والأموال .

فزاد غيظ كسرى من ذلك واضطرب وأطرق إلى الأرض لا يبدي خطابا ولا كلمة نحو ربع ساجةثم التفت إلى بختك الوزيروقال أريد منك التحقق من هذا الأمر لأعرف أين سار قاعدة ديننا ومرزبان إيماننا وإذا كان أسره العرب أو فعلوا بهشرا يكون ذلك من أكبر

8

অজানা পৃষ্ঠা