فعادت أم مهردكار إلى بين يديه وبكت وشكت حاها وقالت له العفويا سيدي فإني أحب بنتي وأرجو لها السماح منك وأني أضمن لك أنها تعود إلى عبادة النار وتترك عنادها هذا .
قال محالا ترجين فإني لا أقبل إلا مبلاك الكافرين اتستعر النار ونحفظ من الشوائب فيرى ذلك باقي البنات فيعلمهن صدق هله العبادة التي لا تتقاعد عن الخارجين . ثم دفع أم مهردكار وتركها تنوح وخرج من القصر وبين يديه كسرى والنساء والأولاد وهم صاغرين : ولا زال في مسيره حتى جاء إلى الديوان فنبض له الجميع وقوفا وقبلوا يديه ثانيا فباركهم وأمر أن يرفعوه على السرير ففعلوا . ثم قال أي كسرى أنوشروان مر الآن خدمك أن تسوق الأموال التي كانت مع العرب أمامي وتسير تحت أمري ولا يبقى منها عقالا في هذه المدينة فهي من خصائص معابد النيران لا حق لك بها لأنها أخحذت من الأعداء وأما أنت فإني آمرك أن تتبعني بعد ثلاثة أيام محفوفا بالزين الفاخرة المخصوصة ممثل هذا العيد المبارك ويكون العيد في وادي خراسان . فأجاب بالسمع وني الحال أخرج جميع ما كان سلبه.ونهبه أفلنطوش وزوبين وحملوا على البغال والجمال وساق الأنعام ولم يبق منها ولا واحدة وقد ملأت السهل والوعر . ثم جاء كسرى بهدية فاخخرة من الجواهر والماس والذهب الخالص وقدمها له وترجاه قبولها فأخذها ومن ثم تقدم بختك وقدم له مثل ذلك وبعده بزرجمهر وباقي الأمراء والأعيان وهو يأخذ هداياهم ويباركهم حتى اجتمع عنده ما يعجز عن وصفه القلم فأمر أن يحمل على البغال فحمل وبعد ذلك أشار بيده مودعا الجميع فخروا له ساجدين فباركهم وفي قلبه يلعهم وأمر شيخان أن يحملوا السرير ففعلوا ورفعوه على عواتقهم وهو موسد فوقه وقد اغمض بعينيه وجعل نفسه نائيا وسار بين يديه النساء والأولاد وأمامهم الأموال شيء كثير جدا وهو مسرور بنجاح غايته ونوال مراده وخلاص النساء والأولاد وبعد أن خرجوا من المديئة التفت فرأى الملك كسرى سائرا على الأقدام مع سائر بطانته لوداعه فأشار اليهم بالرجوع فرجعوا جميعا وسار هو محمولا على طريق خراسان كل ذاك الهار حتى المساء وعند المساء أنزلوه عنهم وقال له شيخان كفاك دلالا فإننا نكاد مهلك من التعب وأنت مسرور . قال بارك الله فيكم فإنكم مرازبة أمناء على خدمة سيدكم ولا بد أن أجعل النار ترضى عليكم وتبارككم وأنت يا هرزبان سأوصي بعد موتي ان تكون أنت مكاني فيكون لكم أعظم اكراما واعتبار ويقبل كسرى الملك الأكبر يدك ويذل بين يديك وأنت تعرف يا هرزبان أني مسموع الكلمة عند الفرس لأني قاعدة بيغهم ورسول النار عندهم فقال له شيخان دع عنك هذا الحذيان فقد انتهيت أعمالنا ومن الآن وصاعدا ما عدنا نحملك ولا نسير بك وما عدنا نعرفك إلا عمر العيار.
ونريد أن لا تنبسانا من نصيبنا من هذه الهدايا التي وصلت اليك . قال هي لكم ولأخي حمزة ثم نصب الصيوان وجلس فيه وأمر أن تقدم اليه مهردكار وطوربان لوحدهما فقدمتا 5 اا
অজানা পৃষ্ঠা