والحجارة التي يدوس عليها ويتبركون منها ويفرقونها على بعضهم البعض وهو يظهر رضاه منهم ويباركهم ومن ثم وصل الى سراية الحريم ففر الحجاب من كل ناح وفتحوا طريقا فدخل كسرى ومن خلفه هدهد مرزبان ولا صاروا في وسط القصر قدم إلى هدهد مرزبان سريرا من العاج فجلس عليه ليرتاح . |
ثم أمر أن تقدم إليه مهردكار وطوربان وابناهما . فقدموا جميعا ووقفت مهردكار فمد لها يده وقال لا قبل يدي . فقالت إني امرأة عبدت الله سبحانه وتعالى وعرفت الحق فلا أميل لغيره . وليس لي في تقبيل يدك من نفع قال نعم أنت عاصية النار وقد نسيت عبادتها حتى غضبت على أبيك ولا ترضى عليه إلا بعد أن يسمح بك وتحرقين بها سوف تزين ما بحصل بك وقالت إن أعرف النار التي تعظمها أنت وغيرك من الأعجام هي من القش والحطب الذي يوجده الخالق سبحانه وتعالى فتضرمونها بأيديكم ثم تطفا بقليل من الماء أو ببول الحمير فلذلك أنتم تعظمون ما لا نفع فيه وأني اعتقد أن الإله الذي يعبده زوجي ' يسهل لي الخلاص من أيديكم ويبعدني عن الضرر ويحفظ لي ولدي ويرجعني إلى زوجي فأظهر هدهد مرزبان الغيظ والحنق وقال لأبيها قد تمادت بنتك بالكفر وخرجت عن طريق الصواب وصار من الواجب حرقها بأقرب آن وإلا غضبت عليك النار غضبا ليس بعده رضى . فإني أعرف ذلك يا سيدي ولأجله أرسلت أخبرتك بأمرها وطلبت إحراقها .
وكانت أم مهردكار موجودة فرمت بنفسها على رجليه وقالت يا سيدي لا تؤاخذوها بكلامها بل اعف عنها واصبر من إحراقها وإلا أفسدت دين النار ثم دفع أم مهردكار بصدرها وأبعدها عنها وقال لها أبعدي عني ولا تلمسيني بيدك فرجاؤ ك غير مقبول .
ثم التفت إلى طوربان وقال لها وماذا حملك أنت أن تتركي أباك وقومك وتتعلقين بالأعداء وقد رفضت الزواج بزوبين الغدار وهو من الحائزين على رضا النيران قالت حملي على ذلك الحق والسعادة وبغض الغدر والخيانة لأن زوبين الغدار أراد لي الشر وفعل القبيح فأرسل الله عمر العيار وزوجي فخلصوني ومن ثم عرفت أن الله الذي يعبده العرب هو القادر على كل شيء وهو سبحانه وتعالى يحبي ويميت خلق المخلوقات وعلمها مالم تعلم . قال أدعي هذا الإله الذي تدعين بمقدرته على كل شيء أن يخلصك مني ومن النار التي عما قليل تأكل جسمك وتذهب بروحك . قالت أني أعرف أنها لا تقدر أن تصل إلي ولا تحرقني ولا يلبث الله أن يرسل لنا عمر العيار فيخلصنا من أيديكم ولو فعلتم معنا .مهم| فعلتم وإذا قتلتمونا فنموت على الحق ويبقى لنا الرجاء باليوم الأخير فاقصر يا هدهد مرزبان ولا تهددنا فإننا لا نخافك ولا بد أن الله ينتقم لنا منك فل] سمع هذا الكلام أظهر الغيظ والحنق ونبض مكدر وقال لا بد من احراقكم جميعا فهلموا سيرا أمامي .
١
অজানা পৃষ্ঠা