عليهن وعلى أولادهن وأكثرهن يرمين عليه الزهور من الشبابيك والمحلات المرتفعة وهو على التخت غير مهتم بكل هذه الأمور إلى أن قرب من الديوان فدخل والحجاب سجود إلى الأرض ووضعه المرازبة في الوسط وحينئذ نهض الجميع وقوفا وكشفوا رؤ وسهم وأطرقوا إلى الأرض ينتظرون الأمر بالاذن كي يتقدموا .منه ويقبلوا يديه ويستعطفوه بالرضى ودام ذلك مقدار نصف ساعة وأخيرا قال كسرى لبختك تقدم من هرزبان ودعه يسأل لنا سيده بقبولنا ويسمح لنا بتقبيل يديه وكان شيخان يتكدر من برادة عمر وعمله فدنا منه على أعين الناس وسجد أمام التتخت ودنا من يده فقبلها وقال له سر كفاك تعظا وافتخارا فمر كسرى وقومه بتقبيل يديك فإنهم على الانتظار وقوفا وأرجلهم تكاد لا تحملهم من التعب ومن الخوف أن تكون غضبانا عليهم فتحرك حينئذ عمر وأبدى اشارة الرضى ثم جلس وأشار الى كسرى وقومه أن يتقدموا فتهللت وجوههم من الفرح وصفقوا بأيديهم ودنا في الأول كسرى أنوشروان وقد رفع التاج عن رأسه واطزق به قليلا إلى الأرض ثم تقدم من السرير فمد له عمر يده فقبلها باحتشام ورجع بترتيب إلى الوراء ثم تقدم بعد افلنطوش فقبل يده وأراد الرجوع فمسكه ونظر إليه نظرة القبول وقال له إن النار راضية عنك أنت حيث فعلت مع أعدائها فعلا يذكر أمامها فأعاد التقبيل ثانية ورجع والدنيا لا تسعه من شدة الفرح . وتقدم بعده بختك وقبل يده ثلاثا فقال له أنت مكرم ومحبوب من النار لأنك حافظت على دينها وقواعدها لا تزال تخدمها بأمائة فرجع أيضا مسرورا وتقدم بعده بزرجمهر وقلبه يلتهب من الغيظ وال حنق وهو خائف كل ,الخوف على مهردكار وطوربان وثبت عنده أنهما ستسلمان إلى هدهد مرزبان في ذاك اليوم مع النساء والأطفال ولا أخذ يد عمر وأراد أن يقبلها ضغط له على يده وقلبها فانتبه الوزير وطرق ذهنه حالا كلام عمر العيار الذي قال له من اني لا بد ان ارمي بقلب كسرى حسرة لا ينساها إلى آخر الزمان فقبل اصبعه ورجع وهو يقول لله درك يا عمر ما أشد حيلك وأكثر خداعك فقد فعلت الآن فعلل عظيا والقيت بقلب كسرى حسرة لا تمحى إلى آخخر الأيام حيث قبل يديك وسجد لك ومن بعد ذلك تقدم زوبين فهش في وجهه والتفت إلى كسرى وقال له أوصيك أيببا الملك أن تكافيء زويين احسن مكافأة فقد نصح في خدمة النار وهي راضية عليه كل الرضى فقال سمعا وطاعة سأجعله حاى) في بلادي ولا اعز عنه عزيزا .
وبعد ذلك تقدمت الأعيان والأمراء واحدا بعد واحد يقبلون يديه ويرجعون باحتشام وهو يتظاهر بالعظمة والمجد ويرضى عليهم ويشكر منهم ولا فرغ الجميع من تقبيل يديه وعادوا إلى الوراء أشار إليهم بالجلوس فجلسوا في مراكزهم ثم أخذ كسرى كسا من الشراب وأراد أن يقدمه بنفسه له فعارضه هرزبان وقال له لا تفعل أن سيدي صائم للنار وله عشرين يوما ما أكل ولا شرب شرابا يواظب الدعاء لك بالنصر والظفر على العرب حتق 36 '
অজানা পৃষ্ঠা