793

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

مرزبان كذبا على الاعجام لا على العرب فقم وامش فنهض وهو يضحك منهم ورفعوا البخت وساروا على تلك الحالة حتى كادوا أن يقربوا من المدائن وحينئذ قال لهم عمر قد اشتقت للحمل وصار من الواجب أن تعودوا إلى وظائفكم وتوقدوا النار ولا تظهروا خلاف ما علمتكم لكي تتم حيلتنا ونقهر الفرس ونسترجع النساء والأولاد ففعلوا وحملوه وساروا به حتى لم يعد بينهم وبين المدينة إلا ساعة وإذا ذاك أرسل شيخان وقال له اذهب إلى كسرى وأطلعه على قدومي ومره أن يخرج إلى تقبيل يدي هو ومن عنده وأن لا يتأخر ولا دقيقة فأجاب وسار حتى دخل باب المديئة فراه الناس وفرحوا به وجعلوا يزدحمون عليه ويقبلون يديه ويرفعون أذياله على رؤ وسهم يتباركون به لعلمهم أنه كبير مرازبة هدهد مرزبان وحافظ سر الثار وحامل أوامر قاعدة الدين وأساسه المتين . ولا زال سائرا حتى وصل ديوان كسرى فركض الحجاب وأخبروا الملك كسرى فأرسل وزيره بختك لللاقاته ففعل ودنا منه وزاد في إكرامه وسأله عن هدهد مرزبان فقال له قد جاء وهو نخارج المدينة محمولا على أعناق المرازبة وأرسلني لأخبرك بقدومه لتخرج إليه وتقبل يديه مع أعيانك ووزرائك فلا تحسرون البركة والرضى فاظهر كسرى الفرح والاستبشار وقال هذا فرض على فإني أذهب منذ هذه الساعة ثم أمر العساكر أن تقيم على الطرقات من باب المدينة إلى الديوان وان تزين كل الجهات وخرج بموكبه وسار إلى أن خرج من باب المدينة وسار قليلا وإذا به قد اشتم رائحة المسك فانتعشت روحه وروح قومه وسجدوا لعلمهم أنها منبعثة من النار التي تضرم أمام هدهد مرزبان ولا وصلوا من التخت وقفوا بعيدا عنه وقال كسرى لمززبان تقدم من سيدي هدهد وأخبره بقدومنا واسأله في أن يرضى علينا ويسمح بتقبيل يديه فدخل على عمر وهو موسد على التخت غير مهتم بمن حضر ولا يمن جاء فسأله هرزبان السماح لكسرى بتقبيل يديه فأشار بيده ألا فاصبروا فبقى كسرى وقومه واقفين منتظرين الأمر بالسماح ليدنوا منه ويقبلوا يديه ويتباركوا من أذياله ومن ألفاظه ثم بعد ساعة أشار اليهم أن يذهبوا أمامه وأشار إلى المرازبة ان تحمله وتسير إلى المدينة فتعجب كسرى من ذلك واشتعل في قلبه ميب الخوف وقال لبختك ماذا تظن يا وزيري وأي شيء عملناه فأغضب أستاذنا وسيد ديئنا فإننا بانتظار أمره لنقبل يديه فلم يقبل مظهرا غضبه منا قال لا أعرف واني محتار بذلك وأخاف أن يذهب بالنساء ولا يسمح لنا بهذه البركة العظيمة ولا بد له من رحمتنا والشفقة علينا فيأذن لنا بتقبيل يديه وبقى كسرى سائر إلى الديوان وهو مرتعب القلب خائف أن تكون النار غير راضية عنه ومن بعد ذلك أمر عمر المرازبة أن تسير به وان توقد التنور ويحمل بين يديه ففعلوا وحال دخوهم المدينة سجد الئاس إلى الأرض مكرمين النار ومحترمين قاعدة الدين هدهد مرزبان يتباركون من النظر إلى وجهه والنساء تزدحم من كل الجهات وتدعو له وتسأله بأن يرضى 15

অজানা পৃষ্ঠা