الزمان تروج بنساء العالم أحمعها وما ترك فتاة حميلة إلا واختارها لنفسه وتمنى أن تكون له والثانية ؤهي فانوس كانت من نصيبي قال بارك الله لكما بهها .
ثم إن الأمير حمزة قال أريد الآن أن أذهب إلى المدينة فهلم! بنا ننزل معا فتتفرجان
عليها وتريان أهلها فأجاباه وذهبوا جميعا ولا زالوا في مسيرهم حتى جاءوا دار الحكومة عندها يول غريبة مربوطة وعليها سروج رومية مزركشة بالذهب والفضة فتعجب حمزة من ذلك وقال لا بد من أن يكون قد زار المدينة قوم غرباء لأمرهم ودخل إلى الديوان
ووقف ببابه وإذا به يرى رجلا عليه ملابس العظمة والجلال جالسا على مقربة من حاكم ٠ قماصيا وهو يوبخه ويعنفه ويلومه بكلام عال وهو مطرق الى الأرض لا يبدي خطابا ولا يأق بحركة فلعب الغضب بالأمير وقامت عيناه في رأسه ودخل بغتة إلى وسط الديوان وصاح بالرجل ماذا تريد ولأي سبب هذا الكلام . قال إن سيدي قد بعثني بمهمة لهذا الحاكم الغاش ولا بد من خراب بلاده وهلاك فرسانه وكل رجاله وقلع أثاره وهرق دمائه
ثم أخذ الرجل في أن يبدي للأمير حمزة واقعة أمره . سبب تهكمه على حاكم قماصيا .
وذلك أنه لما 'انتشر تحبر لوعة القلوب في كل البلاد وذاع صيتها في جهات كثيرة من
العالم وصل خبرها إلى الملكث عج ملك الصقالبة ورأى بعض تلك الصور التي كانت
تصورها فهام مها وعشقها على السماع وأرسل وزيره إلى أبيها يطلبها منه زوجة له فلما جاء
الوزير إلى أبي لوعة القلوب وسأله زواجها بسيده أحضرها وأخبرها بذلك فأبت وقالت أني
لا أحب الزواج ولا أريد أن أكون زوجة لأحد من الناس بل أحب أن أبقى منفردة
بنفسي بعيدا عن هذا العام صارفة كل وقتي في قصري فألح عليها أبوها بأن ترضى بهذا
الملك لأنه جبار صنديد وفارس مجيد وبطل عنيد وعنده من الحيوش ما لا يعد ولا يحصى
قالت إن أعرف ذلك وأعترف أن هذا الملك هو أعظم الملوك وأشدهم ولو كنت أحب
الزواج ما اخترت سواه ولكنني لا أريده ونفسي تطلب البعد عنه فعاد الوزير إلى سيده
وأخبره بما سمع من لوعة القلوب فقال إن لا أرغمها على الزواج فربما كانت تكره فيه لكن إذا كانت حكمت ذلك عن غش وخداع وتزوجت بغيري لا بد من خراب بلاد أبيها وسبيها بالرغم عنه ووضع منذ ذلك الحين العيون والارصاد في قماصيا وأقام الجواسيس في قصر حاكمها تخبره بما يكون من لوعة القلوب هل تريد طالب آخر أو تتزوج به وبقي الأمر إلى أن جاء الأمير حمزة الذي كانت بانتظاره ولا ترضى أحدا سواه فتزوجت به كما جاء معنا وحينئذ عادت الرسل إلى الملك ععج وأخبرته بما كان من حمزة وأن لوعة القلوب.
زفت عليه فقام وقعد وأرغى وأزبد وقال لا بد من هلاك أبيها وخراب بلاده فقال له وزيره إن لوعة القلوب ذات -حسن وجمال وهى معظمة بنفسها وما امتنعت أو انثل إلا كرها بك لا بالزواج وأراد أبوها أن يجبرها عليه فم قبلت فهي المسؤولة لديك والمخطنة
٠6
অজানা পৃষ্ঠা