كعالمة بحاله فغمزته أن يجمع بينبها فأجاب في الخال والتفت إلى عمر وقال له إني أعرف أنك أحببت فانوس وهي تستحق هذه المحبة وقد عزمت أن أزوجك مها في هذه الساعة فتكون زوجة لك وتكون أنت بعلا لها وتساوينا بالمسرة والحظ قال حسنا تفعل فإني ما شغلت زماني بفتاة ولا عشقت فتاة كعشفي هذه الفتاة ثم قالت لوعة القلوب لقهرمانتها إني أزفك الآن من الأمير عمر العيار فتكونين عنده على الدوام لأنه سيد في العرب ونافذ الكلمة عليهم فأطاعت فانوس كلام سيدتها وني الحال حسبت زوجة له وبعد انصراف السهرة ذهب كل بزوجته يصرف باقي الليل معها وفانوس هذه تلد من الأمير عمر ولد ذكر يسمى الشاه ذئب ويكون لونه أحمر وسيأتي ذكر حديثه إن شاء الله .
وفي الصباح نهض الأمير واجتمع بعمر وهئأه بليلته وقال له هل جئت وحدك من حلب أو صحبك أحد من العيارين والأمراء فانتبه إذ ذاك الأمير عمر إلى حاله وافتكر بأنه ترك في أسفل القصر معقل البهلوان وقال لأخيه قد ارتكينا غلطا عظي| وفعلنا فعلا جسي] نستحق لأجله اللوم وشغلت بفانوس وبك عن أفتكر يمن تركته في أسفل القصر وهو معقل البهلوان وقد تركته نائما وجئت أنظر من في القصر على أمل أن أعود في الحال فلا سمع حمزة ذلك تكدر وقال له يا وجه القرد كيف لم تخبرني بذلك منذ أول الليل وماذا ترى يقول عنا معقل وكر الأمير من أعالي القصر قاصدا ملاقاة صديقه ليسلم عليه ويصعد به القصر ويعتذر له عن بقائه في الخارج وكان في الصباح نمض الأمير معقل ونظر إلى ما حواليه فلم ير عمرا فخاف أن يكون قد أصيب بمصيبة أو أنه وقع في أيدي أهل القصر فقبضوا عليه ولذلك استل سيفه وهجم على باب القصر ونادى ويلكم يا أهل هذا القصر أخبروني هل أن رفيقي الأسود الذي كان معي بالأمس دخل القصر فإذا كان عندكم ردوه إلي وإلا هجمت وقتلتكم بأجمعكم وفعلت معكم فعلا يذكر لي آخر الزمان وهدمت على رؤ وسكم قصركم فأجابه الأمير من الداخل مرحبا بك يا أخي معقل ثم إنه دخل القصر وجاء إلينا ثم أنه فتح الباب ونظر كل واحد إلى الآخر ورمى بنفسه عليه يقبله ويضمه إلى صدره ومعقل يتعجب من وجود الأمير في ذلك المكان ثم أن الأمير أخبره بما كان من أمر عمر العيار وقال له أرجوك المعذرة يا أخي فإني لم أطلع على أمرك إلا الآن وعمر لم يخبرني به قط وقد شغل عنك بزوجته الجديدة قال إني لا أعتب عليه فإن النساء يشغلن البال ويلهين الأخ عن أخيه والأب عن ابنه ثم أن الأمير صعد به إلى أعالي القصر وأجلسه هناك وأمر الخدم بإكرامه وأن يقدم لهم الطعام جميعا فأكلوا وشربوا وسروا وطربوا فرحا ببعضهم وعاتب عمرا كيف نسيه وتركه لوحده في الخارج قال إني وجدت على سفرة المدام فنسيت أن أذكر له إنك في الأسفل وأرجوك المعذرة وأريد منك أن تبارك لي ولأخي بباتين الزوجتين اللتين أمامك فإن لوعة القلوب قد تزوج بها الأمير حمزة الذي إذا طال هليه
١6م١
অজানা পৃষ্ঠা