يقدر على فراقي ولا ريب إذا طلبث إليه اللهن الزواج منك أسرع فأجاب وفرح كل الفرح وفي الغد أسأله في ذلك فقالت له حسنا فعلت ثم تناولته من تحت إبطه ودخلت وإياه غرفة الطعام وجلست معه على المائدة فأكلا وشبعا ثم نخرجا إلى غرفة ثانية حيث كانت فانوس القهر مانة قد أعدت سفرة المدام وصفت عليها الزجاجات والأقداح وجلست هي بالقرب منها تضرب على العود وكانت كم) تقدم رخخيمة الصوت ناعمته حسنة المضرب فجعلت لوعة القلوب تشرب وتسقى حبيبها وتسمع صوت الآلة وكل منه| غارق ببحر هواه ضائع العقل عند الآخر وما زالا على ذلك إلى أن فاجئتهما سنة الكرى فنبض كل واحد إلى فراشه وهو ثامل من شدة شرب العقار وعند الصباح بض الأمير حمزة وودع لوعة القلوب وجاء المدينة ودخل على حاكم قماصيا .
قال وكان أبو لوعة القلوب بعد أن خرج الأمير من أمامه قال لقومه ماذا ترون 3 أمر عبد الله فإني لا أرغب أن يسافر عنا ويترك بلادنا ونحن في حاجة إليه وكيف العمل لنجعله أن يبقى طول عمره ولا يبارحنا . وقالوا إن الرأى عندنا أن تعرض عليه الزواج من بنتك لوعة القلوب وهذا الأمر يربطه بك ويجعله بالرغم عليه ملزوما وما أن يحافظ على البلاد ونطلب إلى لوعة القلوب أن تقنعه بذلك . قال أخخاف أن لا يرضى عبد الله بها ويذهب عنا ويتركنا . قالوا لا ريب أنه يرضى ويكون ممنونا ومن هذا لأن لوعة القلوب نادرةالمثال لا نظير لما في كل العالم فإذا عرف بذلك فرح وسلم أمره إليك . فاتفقوا على ذلك ولما كان اليوم الثاني وجاء الأمير إلى مجلس أبي لوعة القلوب ترحب به وأجلسه إلى جائبه وزاد في إكرامه وقبل أن يبدي الأمير كلمة تتعلق بشأن لوعة القلوب قال أبوها إن أرجوك أن تبقى في بلادنا وخطر لي أن أزوجك من بنتي لوعة القلوب التي لا نظير لها في هذا العالم وقد طلبها كثير من الشرفاء والعظاء ولم تقبل أن تكون زوجة لأحدهم وأريد منك أن تقبل هذا وترضاه ولا ريب أن بنتي أيضا تسر بك بعد أن بلغها شدة بطشك وعظيم قدرتك وجسيم بسالتك قال إني كنت لا أرغب أن أقيم في هذه البلاد أكشر من أيام قليلة وحيث قد أنعمت علي بلوعة القلوب فإني أعرف منك هذه النعمة وأقدرها حق قدرها وأشكر لك هذا المعروف فلما سمع حاكم قماصيا هذا الكلام سر به جدا وفرح فرحا ما عليه من مزيد وقال له أنت منذ هذه الساعة صهري ومساعدي ومعيني ولك الحق في بلادي وي تدبير أمرها كما لي . فكن أنت المتصرف والحاكم مثلي ولي ثقة كبرى أنك تزيد في شأن قماصيا وترفع قدرها وتوسع دوائر حكومتها وتأني لها بكل نفع .
ثم أن حاكم قماصيا أرسل إلى بنته وجاء بها إلى قصره وعرض عليها أمر عبد الله وقال أريد منك أن تقبلي بالزواج منه لأثنا بحاجة إليه وإذا ذهب عن بلادنا ساء حالنا وإذا
20 ١ /و
অজানা পৃষ্ঠা