بقتل الأسد وصارت الناس تخرج وتتفرج عليه وكلهم من الفرح على جانب عظيم وببرهة قليولة وصل الخبر إلى الأمير وسلم عليه وجلس أمامه فقال له أنت الذي قتلت الأسد قال نعم قد قتلته عند ما أراد أن يعتدي علي وهذا ليس بعجيب فقد قتلت مثله كثيرا في زمني قال من أين أنت وما اسمك وما الذي جاء بك إلى بلادي قال أما أنا فاسمي عبد الله وأصلى من بلد الله جئت هذه البلاد لأتوصل اليك وأتعرف بك والآن أسألك هل من عدو لك في كل هذه النواحي وهل من أحد من أتباعك عاص عليك وخارج عن طاعتك قال نعم إن كل القبائل التي حول جبل قماصيا لا تدفع الجزية منذ حمس سنوات وحتى اليوم خارجة عن طاعتي قال سوف أجعلها كلها عبيد كالعبيد بين يديك ففرح جدا وعمل له وليمة فاخرة ذاك النهار هذا والناس تأتي من كل ناحية للفرجة عليه وعند المساء طلب من الحاكم أن يدفع إليه مائة رجل من رجاله ليكونوا في رفقته ويستدل بهم على القبائل العاصية فأجابه ودفع اليه مائة رجل فخرج بهم وانحط على الأعداء فأنزل بهم الويل وقتل مهم كثيرا وأرغمهم على الطاعة إلى حاكم قماصيا ثم انتقل إلى جهة ثانية وفعل فيها كالأول حتى انتشر الخبر بين كل تلك القبائل المجاورة ووقع الرعب في قلوبهم وأخذوا يتقاطرون من تلقاء أنفسهم إلى المدينة صاغرين مظهرين. الطاعة نادمين على ما جرى منهم والحاكم يطلب إليهم أن يدفعوا الحزية عن السنين الخمس الماضية فيدفعون إليه وهو مسرور من عمل الأمير حمزة فرح به ولما رأى الأمير أن جنيع العصاة قد انقادوا إلى سيد البلاد عاد إليه وقال له لقد فعلت ما يرضيك فهل .من حاجة بعد في قلبك قال إني أعرف أن بلادي قد عاشت بك بعد أن كادت تخرب وأريد منك أن تسمع مني وتبقى عندي في بلادي وأنا أشاركك في الحكم وأجعلك غفير البلاد وحاميها من الأعداء قال هذا لا أرغبه ولا أريده وإني بعد أيام قليلة أسافر عنك فإذا كان في نفسك حاجة فابدها فلم)ا سمع الحاكم هذا الكلام تكدر وخاف من غيابه وتمنى أن يبقى عنده لترتفع به شوكته وتتسع بلاده فقال إني لا أريد أن أفارقك وصار لك الحق في البلاد أكثر مني ولا ريب أنك تسر بالبقاء هنا فإني وجميع أهل بلادي نعرف قدرك ونعترف بفضلك ولا يصير لك عند غيرنا ما يصير لك عندنا قال لا بد من السفر بعد أيام قليلة ثم خرج من دار الأحكام إلى المكان الذي أعد له ولا كان المساء ذهب تحت ظلام الليل إلى قصر لوعة القلوب فوجدها بانتظاره فسلم عليها وسلمت وترحبت به وقالت له قد مضت كل هذه الأيام وأنت بعيد عني ولم أسمع عن طلبك الزواج إلى أبي مني فلما ذلك .
قال إني أردت في الأول أن أباديه بالجميل والمعروف ليعرف قدري ويتعلق بي وحتى2 .
الساعة لم أذكر له اسمي ولا عرفته بحالي بل قلت له إن اسمي عبد الله وفي هذا اليوم استأذنته أن يسمح لي بالسفر إلى بلادي فتكدر وقدم لي بلاده لأكون حاميتها وصار لا ١65 ١
অজানা পৃষ্ঠা