وسيد السيف والسنان إذا كنت أرهب الأسود فتركته ورجعت إلى الشباك وإذا به خرج من باب القصر وبيده الحسام وصاح بصوت أشبه بالرعد القاصف وقال ويلك يا كلب 'البرية أما حلا لك غير خادم حمزة العرب أما وصلك طرف من أخباري أما عرفت ببطعش .وقوة ساعدي حتى قدت نفسك إلى حفرة الحلاك فليا رأى الأسد الأمير وسمع أرعداد صوته تنفض واستعد للهجوم عليه وقد احمرت عيناه منه وأزثر زثيرا عاليا جعل لوعة القلوب أن تخاف على حبيبها وقد تمسكت بيديها في جهتي الشباك ونويت إن رأت الأمير وقع بيد يدي الأسد رمت بنفسها إلى الأرض فتموت ويكون قبرها وقبر حبيبها جوف الأسد . ومن ثم قد رأت الأسد اجتمع على الأربع وانحذف بكليته على الأمير وهو مكشر الأنياب مقوم الأظافر فزاد خوفها وعولت على رمي نفسها وإذا بها قد ارتاحت إلى ضربة سيف وقعت من كف الأمير بين عينى الأسد فشقت رأسه وعنقه وصدره وجوفه إلى ما بين أفخاذه وانحذف نصفاه بمينا وشمالا ثم مسح سيفه بجلده وقال ويلك أيها المعتدي أظننت أن حمزة كغيره يصبر على عدوه . ثم عاد إلى ما بقي من جسم شمروخ وجعل ييكي عليه وقد تكدر لأجله مزيد الكدر وذم الهوى الذي جعله أن يسى خادمه ورفيقه ويلتهي بحبيبته وأمر بعد ذلك الخدم أن تدفنه في التراب وصعد إلى أعالي القصر فوجد لوعة القلوب لا تزال واقفة في الشباك وهي منتبهة إليه بل مأخوذة العقل والفؤاد من عظم ما نالها من الفرج فدنا منها وأخحذها إلى صدره وسقاها الماء فعادت إلى وعيها وقالت له أصحيح أيها الأمير أنك تحبني وإني أستحق أن أكون زوجة لرجل باسل نظيرك تخافه الأسود وتذل لديه الأبطال . فقال لها هدىء روعك فأنا حبيبك ولا انفكاك لي عنك فسأتزوج بك وأرجع إلى بلادي وأنت تكونين من سيدات العرب وزوجة كبيرهم وأميرهم . قالت إذن من الواجب أن تذهب إلى المدينة وتدخل على والدي وتعرفه بنفسك ومن ثم تطلب إليه أن تتزوج بي فيسألني فأجيب ولا تظهر له إنك أتيت عندي أو عرفتني . قال هذا أعرفه وأفعل كل ما يرضيك فكوني في قصرك كما أنت وسأعود إليك في كل ليلة إلى أن نزف من بعضنا .
ثم أنه ودعها وخرج من القصر وهو محرق الفؤاد على شمروخ وبعد دقائق قليلة وصل من أبواب المدينة فوجد أحدها يفتح وحالما فتحه البواب وجده عنده فأظهر التعجب والاندهاش وقال له أين كنت نائيا طول هذه الليلة قال كنت نائيا عند الباب قال وكيف لم يفترسك الأسد قال جاء إلى فطاردته ففر من أمامي فأدركته وقتلته وهكذا ترونه مقتولا في الخارج فهلموا اليه لتتفرجوا عليه وكان جماعة من أهل المدينة واقفين يسمعون هذا الكلام فتعجبوا وارتاعوا من الأمير واستعظموه في أعينهم وعادوا راجعين إلى المدينة ونادوا مهأ
١.6
অজানা পৃষ্ঠা