بتعجب وقال له ما بالك وممن تخاف . فلم يتمككن ذاك من الجواب وإذا به يرى صبية من الجان قد انحطت أمامه وقصدت أن تتناول خصمها وتضربه بسيفها فتقطعه قسمين فاعترضها الأمير حمزة وامتشق من وسطه الحسام وضربها به فجاء في بطنها ودخل إلى أحشائها فصاحت وتألمت ووقعت إلى الأرض مائتة وحينئذ بض الرجل ورمى بنفسه على أرجل الأمير يقبلها وهو يتعجب من شجاعته وكذلك شرشوح فإنه خاف كل الخوف وقال لاريب أن هذا الرجل من أشد الابطال حتى يقدر أن يفتك بالجان ولا يرتاع. ثم أن الأمير حمزة سأل الرجل عن سبب خوفه من الحنية وما هو الداعي للحاقه وقتله . أجاب اعلم يا سيدي اني منذ مدة وهذه الجنية تحاولني لتتزوج بي وأنا أمتنع عليها وفي هذه اليوم جاءت إلي إلى هذه الأرض مدة وراودتني من نفسي فحاورتها كثيرا فلم ترجع وقالت لي لم يبق لي قط درهم صبر عن وصلك فإما تجيب طلبي وإما أقتلك وارتاح من شرك ولما رأيت نفسي مغتصبا وأن لا نجاة لي أردت ان أجيبها إلى طلبها شير اني ترددت وفضلت الموت على التقرب منها حيث أن نفسي كانت تكره أن تراها وإذ رأيتىم] مررتها من هذه الجهة خطر لي أن ألتجىء اليكما وقد فعلت ذلك على غير انتباه ولاقصد فكان للحسن حظي أن قتلتها وارحتني من شرها وصار لك على الفضل والحميل قال الأمير حمزة وما هو اسمك أنت . أجاب اسمي شمروخ . قال الحمد لله صار معي شرشوح وشمروخ وهذه رفقاء اخر الأيام .
ثم أنه صار سائرا معهما من تلك الناحية إلى جهة البحر فمشوا عند الشاطىء إلى قرب العصر حتى وصلوا إلى خمبر يصب في البحر المالح ووجدوا عند فم الغبر جماعة النوتية بملاون ماء ومعهم جماعة من التجار في قارب هناك فدنا الأمير منهم وسلم عليهم فردوا عليه السلام وسألوه عن سبب وجوده في ذاك المكان قال نحن كنا في مركب فهاجمت : الارياح وغرق المركب وصعدنا على اليابسة ولنا عدة ايام نطوف في هذه الجهات إلى أن رأيناكم هنا فاسنانسنا بكم فمن انتم ومن اين إتون : قالوا نحن تجار نقصد.مدينة منابع الجوهر وقد فرغ معنا الماء فرسى المركب الذي كنا فيه وطفنا في هذا القارب على الماء حتى عثرنا على هذا الغبر ونحن ملا منه وسنرجع الى مركبنا قال الأمير هل لكم أن تكرموا علينا وتأخذونا معكم إلى تلك المدينة فتحيون نفوسنا ويكون لكم بذلك الأجر والثواب .
قالوا حبا وكرامة. وبعد أن فرغوا من أنحذ الماء صعدوا القارب جميعا وساروا إلى جهة المركب فركبوه وقد فرح الأمير بمسيره إلى مدينة شرشوح ليسير من هناك إلى مدينة قماصيا ويرى لوعة القلوب وكان قابه قد تولع بها جدأ وصار في كل مدة يأخسذ الصورة من شرشوح وينظر فها ويتعجب من ذاك الحسن البديع العجيب وهو لا يصدق أبدا أن لوعة القلوب تكون في جسمها كما في رسمها وما زال المركب سائرا والريح موافقة له حتى قرب ١
অজানা পৃষ্ঠা