عندي شغل مهم وقد تركت العرب قومي بضيق وأخاف أن يصابوا بضر وإذا هلكوا قتلت نفسي لا محالة وأريد منك أن توصليني إلى اول العمار ومن ثم أسير انا إلى بلادي قالت اني أفعل لك ذلك إكراما لك ومهما شاءت أمي فلتفعل فاني لا أخافها ثم إنها حملته وطارت به في الحو الأعل ولا زالت سائرة حتى وصلت إلى أول العمار فأنزلته وقالت له أن بلادك من هنا قريبة وأنا أريد الرجوع إلى قاف فقبلها وقبلت يديه وودعته ورجعت إلى بلادها وأقامت في قصرها إلى أن جاءت أمها وهي بشوق زائد إلى الأمير وفكرها مشغل عليه ففتشت عليه فلم تجده فسألت ابنتها قريشة عنه قالت قد اوصلته إلى بلاده قالت وكيف قدرت على ذلك ولم تسأليني به وأنا لا اقدر على فراقه أجابت كفاك ما فعلت معه هو يتحرق على بلاده وقد ترك معسكره في جلب ولا يعلم ما يجري به وإذا كنت لا تطيقين فراقه فاذهبي اليه وأقيمي على الدوام عنده وبين نسائه كواحدة منبن أجابت أنى لا اطيق أن أراه مع غيري فكيف أوافق أن اكون عند مهردكار وهو يحبها اكثر مني ولابد لي من أن أذهب اليه واعيده إلى هنا ولا يمكننى أن أترك ملكي وأبقى عنده قالت قريشة إذا << أتيت به إلى هنا عدت أنا فأوصلته ولو كان_ذلك ألف مرة الا ان يقبل بالقيام هنا ولابد له بعد مضي زمن الحرب من الراحة فإذا جاء وأقام عندنا عدة سنوات لا يكون خلفه يشغله . فتألت اسمابري من كلام ابنتها إلا أنها كتمت أمرها وسكتت وعرفت ان اللازم الصبر على الأمير إلى أن يصفو له الجو ورأت أنه ليس من المناسب عناد قريشه وأما الأمير حمزة فإنه بقي سائرا في الطريق الذي وجد عليه وهو لا يعرف من اين يسير وقد نيقن أنه عن قريب يصل إلى إحدى المدن والبلدان ومنها يأخذ له جوادا ويسير من بلد إلى بلد حتى يأقي حلب ويجتمع بقومه وهو مسرور غاية السرور وفرح بالخلاص من جبال قاف ولا زال في مسيره إلى أن قرب من البحر المالح فجعل يمشي على الشاطىء وسيفه وطارقته عليه وصرف ثلاثةأيام دون أن يرى إنسانا وهر على بلده فضاق خلقه وفرغ منه الزاد ولعب به الجوع فعرج قليلا على الشاطىء وسار حتى دخمل بين حميلة من الأشجار ملتفة وكلها مثمرة فجعل يقتطف من أثمارها ويأكل لسد رمقه وفيها هو على تلك الحالة وإذا به يرى رجاد جالسا تحت شجرة من تلك الأشجار مطرق برأسه لا ينظر إلى ما حواليه ولا يرى غير بين يديه فتقدم من ورائه ونظر إليه فرآه مسندا بظهره إلى #صذع شجرة وقد وقع بين | يديه ورقة ينظر فيها ويتأمل بما عليها فنظر الأمير حمزة إلى تلك الورقة وإذا به يرى عليها . صورة فتاة جميلة المنظر بديعة المحيا حسنة التركيب على رأسها اكليل من الزهور وني عنقها عقد من الجوهر وعليها ثوب أسود يزيد في بياض وجهها . فتعجب من ذلك وغاب صوابه ورأى أن داخل قلبه وأحشائه تتحرك إلى صاحبة تلك الصورة وسبح الله الخالق, وظن في نفسه أنه لا يمكن ان يوجد ني عالم الإنس من هي توافق تلك الصورة وفيا هو ظ
অজানা পৃষ্ঠা