عرف حاله في أي مكان هو فشرد به الجواد ورج من بين المعسكر وثفر في البر الأقفر وهو عليه ضائع الوعي لا يسمع ولا يرى والدم يسيل من جرحه كالأنبوب وأما باقي العرب فاههم نهضوا مرتاعين فبعضهم شرد في الفلاة وبعضهم قتل من سيوف الأعجام وأكثر الفرسان :هضوا من مراقدهم فوجدوا خيولهم مفقودة فارتاعوا وطلبوا الأمان لأنفسهم بالالتجاء إلى البراري ليروا بعد إتيان الغهار ما يكون من أمر الأعداء وما منهم إلا من يلوم حمزة ويعنفه على تركه زوبين حيا ودام القتال على مثل تلك الخال حتى كاد الفجر أن يظهر للعيان وإذا ذاك أمر زوبين بأن ترجع الفرسان وكل واحد يصحب معه ما وصلت آليه يده من الأموال والخيل والأنعام وقد قبض على طوربان ومهردكار وولديب! وغيرهما من النساء وقيد الجميع أذلاء حيارى وقد نكبت العرب نكبة لم تذقها قبل ذلك اليوم وتشتتوا أي مشتت وشردوا في البراري وما منهم من يعي على نفسه أو يقدر أن يعرف في أي مكان هو. ولا رجعت عساكر الأعجام إلى الوراء : أمرهم أفلنطوش أن يسيروا في الال على طريق المدائن وأن لا يشركوا عقالا ني تلك الأرض قبل أن تجتمع العرب وتنضم إلى بعضها فسار وهو فرح بالنصر والظفر يشكر من زوبين ويقول له حسنا فعلت في العرب ولولا هذه الخيلة التي عملنا عليهم لا نلنا منهم المراد وعندي أنهم من بعد الآن ما عادوا يقدرون على حرب وثبات ولا ريب أن حمزة قتل ونال شر عمله ولاقى كل بؤس وضير ولا بد أن يرى ابن عمي كسرى عملنا هذا بعين الشكر والرضى . قال إني أعرف ذلك وأفرح لأجله وأعظم فرحي بطوربان ومهردكار فإن ما زلت حتى قهرتبا ولا ريب أنم) يستحقان الحرق بالنار حيث قد خانتا حقوق الوالدية وانضمتا إلى الأعداء وكل واحدة منهها طلبت ذلي وقهري ونفرت مني كيدا لي . قال لا بد أن يقدمهما كسرى تقدمة للنار لتحرقا مع ولديه| هما قباط وسعد . داموا على المسير إلى المدائن على تلك الحالة . وأما العرب فامهم في اليوم التالبي أخذوا نجتمعوا ويلتمون إلى بعضهم ولا سيما بعد أن رأوا أن تلك الأرض قد ليت من الأعجام وقلوهم تضطرم نار من عملهم ويعضون على ذنودهم ويتحرقون من عمل أميرهم كيف أن بعد أن كان قادرا على هلاك هذه الطائفة سلم إليها زمام أمانه وقربها منه وجعلها بينهم كواحدة منهم غير أنه كان قد أنفذ فيهم قضاء الله المقدور وتفرقوا.ونهبوا وسبيت نساؤ هم وأولادهم ولم يروا وسيلة إلا الصبر على هذه المصيبة إلى حين يجمع الله شملهم ويعيد اليهم النصر فيأخذون لأنفسهم بالثأر - ويرون ما يقدرهم الله عليه وبعد أن مضى على ذلك عدة أيام جاءهم عمسر العيار ورأى من حالة العرب وشاهد القتلى قد ملأت الأرض فناح وبكى وحث التراب على رأسه وتقدم من الفرسان وسأهم عن السبب فأخبروه بكل ما جرى وقالوا له كل ذلك جرى علينا من أيدينا لأننا لو أوقفنا بالأعجام وقتلنا زوبين وأفلنطوش لارتحنا من كل هذه . ل
অজানা পৃষ্ঠা