بين الرفيع والوضيع وبينا كنت ألاقي مثل هذه الاهانة كنت أرى نفسي مسرورا وألتذ كل اللذة التى ما كنت أشعر مها عندما كنت في ديواني بين أعياني فأشكر الله سبحانه وتعالى تكرارا على نعمته وفضله .
ثم إن الأميرسلم على باقى سادات مكة وصرف ذاك النبارفي ذاك المكان وفي اليوم الثاني قال لمعقل البهلوان أريد منك يا أخي ان تذهب من هنا مع أخي عمرالعيارإلى حلب وتخبر العرب بما كان من أمرنا وتطلعهم على سر المسألة وتوصيهم أن يكونوا على التحذر والانتباه وأنا مرادي الذهاب الى مكة لأوصل أبي وأشاهد أمي وزوجتي الأميرة سلوى ومن ثم أعود إلى حلب فقال له افعل مابدا لك ثم ركب الأمير وركب ابوه وباقي السادات وأوثقوا عمر بن شداد الحبشي وسقلان الرومي وساروا بعد ان ودعوا الأمير معقل البهلوان وعمر العيار وساروا كل فريق في طريق وأما العيارون الذين هربوا من أمام حمزة داوموا المسير حتى جاءوا المدائن ودخلوا على كسرى وأخبروه بأن الأمير حمزة قد فاجأهم إلى تلك اللتهات ونخلص اباه وقومه وباقي الأسارى وأسر العيارين فتكدر كسرى واغتاظ وتعجب من وصول الخبر إلى العرب في الحال مع أنهم بعيدون عن مكة وكان اعظم الحنق واقع على ببختك الوزير وقد وقع في سوء التدبير واحتار في أمره وأما الآمير حمزة فإنه ما برح سائرا مع قومه حتى جاء مكة المطهرة وعرف به أهلها وكانوا باضطراب عظيم فخرجوا أفواجا نساء ورجالا واطفالا وهم فرحون برجوع السيد إبراهيم اليهم ولما التقوا به قبلوا أيديه ونادوا بالأفراح ولاسيما عندما رأوا الأمير حمزة سيدهم وسيد قبائل العرب بأجمعها وعادوا إلى المدينة ودخل الأمير حمزة على والدته وقبل يديها وسلم عليها فقبلته ودعت له بالبركة وطول البقاء ومن ثم جاء إلى زوجته سلوى واقام عندها ليلته وقد طيب بخاطرها وأظهر لها شوقه وأقام في مكة سبعة ايام وقد طاف بالبيت وأدى فروض الزيارة وسلم عمر بن شداد ال حرشي وسقلان الرومي الى حافظين من رجال المدينة وأوصاهم بالمحافظة عليهما وأن يكون شغلههم| على الدوام تنظيف الأزقة والشوارع ورفع الاقذار الى الخارج الى ان يموتا وهذه الإهانة كان يراها الأمير ضرورية لما ثم إنه ودع أباه وقومه والأميرة سلوى وهذه هي المرة الآخيرة التي يراها مها حيث لم يعد يراها في| بعد وخرج مكة وهو مطمئن الخاطر قرير الناظر على أهل البيت ووجه بكل أفكاره الى جهة حلب رهويود أن يصل إلى هناك ليعرف ماذا جرى على قومه وهل أن زوبين وأفلنطوش لا يزالان على الأمانة اووامبماعادا إلىالغدر والخيانة ثم خطرت في ذهنه مهردكار فانفطر قلبه من أجلها وارتاع وقال في نفسه إن كان زوبين يرجع إلى الغدر والخيانة فلا ريب أنه لا يتمكن من الغدر بأحد إلا بمهردكار وطوربان وانجلت له افكار جديدة فندم على البقاء عليهما وقال ماذا يا ترى جرى عل حتى عاندت قومي وفرساني وتركت الأفاعي تسكن بينهم ولا ريب أن هذا سيعود علي بالشر والوبال ووطد العزم أن عودته الى حلب يبعد العجم عن العرب ويعين لهم مكان إقامة بلاد الشام فإذا كانوا على دين الله ١>
অজানা পৃষ্ঠা