756

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

ونطلب مساعدته . قال اعلم ان الأمير إبراهيم والسادات قبضوا وأرسلوا الى نمروان يشتغلون هناك ببناء القلع . وسبب اسرهم أن عيارين من عياري العجم وهما عمر بن شداد ا مشي وسقلان الرومي ذهبا بجماعتهما إلى مكة المطهرة ومعهها جماعة من العيارين وتزيوا جميعا بري العرب واحتالوا على الأمير إبراهيم فسرقوه وسرقوا أعيان قومه وجاءوا بهم إلى كسرى ففرح بذلك وانعم على العيارين وأرسل الأسرى الى مبروان وأمر أن يشتغلوا بالأشغال الشاقة هناك وأن يهانوا كل الاهانة ولو سبقت نحو ثلاثة ايام لكنت وجدتهم هنا ولكن الآن قد بعدوا كثيرا فارجع الى أخيك وأخبره وأطلعه على سر المسألة واعلمه ان هذا كان بتدبير بختك الوزير قصد به إهانة حمزة ليشغل له باله ولا يدعه مرتاحا ويلتزم أن يسعى تحلفه ويفتش عليه وهولا يعرف في أي مكان فاسعوا في خلاصه ونخلاص السادات حالا ولا تتأخروا ولا دقيقة واحدة فشكره عمر العيار على ذلك وقبل يديه وكر راجعا في الطريق الذي جاء منه حتى جاء حلب فدعا أخاه ٠ سر واطلعه على كل ما عرفه من الوزير بزرجمهر وفيم| غيظه قال قبح الله كسرى وببختك فانها لا يسعيان إلا بالمكر والاحتيال وإذا كان قد ظنا إني أعجز عن تخليص قومي فقد أخطأ ولابد لي من المسير في هذا اليوم إلى ممروان لارى أعدائي كيف حالهم . ثم إنه دعا بمعقل البهلوان وأخبره بغايته وقال له كن على اهبة السفر فاني مزمع أن أسير الى مبروان فأجاب طلبه وفي الصباح ركب الأميرومعه معقل البهلوان وعمر العيار وما برحوا سائرين عدة ايام حتى كشفوا ابروان فوجدوا البناء مشتغلا في قلاعها من كل ناح والفعلة تنقل الأحجار وتحمل التراب وكان نحو خمسة وعشرين ألف رجل يشتغلون في تلك الناحية وعليهم عمر ابن شداد الحبشي وسقلان الرومي وعياروهما ومن الحملة الأمير إبراهيم وسادات مكة وهم يهابون أكثر من الجميع فنزل الأمير عن جواده إلى الأرض وفك كربه وسقاه وأطعمه ثم عاد فركب عليه وفعل مثله معقل البهلوان ثم أن حمزة قال له أريد منك أن تسير إلى جهة الشمال وأنا إلى جهة اليمين وندحط بغتة على هذا الصيوان المدحرف الذي في طرف القلاع لأن يظهرمن أمره أنه صيوان رئيس القوم وربما كان العيارين الخبيثين اللذين سرقا أبي ومن ثم ننحط على الباقين فمن سلم عفونا عنه ومن امتنع قتلناه فأجاب معقل البهلوان أمره وافترقا وهجم كل واحد من جهة فثار العيارون وهاجوا واضطربوا ولا سمعوا أن الصياح هو صياح الأمير حمزة تركوا الاسارى وطلبوا الفرار فأدرك حمزة ابن شداد الحبشي فشد وثاقه ومعقل البهلوان أسر سقلان الرومي وبعد مضي ساعة من الزمان .تفرق كل من كان في ذاك المكان وحينثذ تقدم الأمير من أبيه وترجل عن جواده وقبل يديه وبكى لما رآه بتلك الحالة وقال قبح الله كسرى الخبيث الغدار فإنه يستحق اعظم من هذه الإهانة فهو لا يراعي حرمة العظراء ولا يقدر الشرفاء حق قدرهم فقبله الأمير إبراهيم وشكر الله سبحانه وتعالى على خلاصه وقال لولده لا تتكدر يا ولدي من وصول مثل هكذا أمر إلي فيا ذلك إلا بسماح منه تعالى فقد قدر على أن اشتغل بالتراب لاعرف حالة الإنسان وتعبه وأن لا فرق عنده ١ 1/

অজানা পৃষ্ঠা