755

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

من هذه الأيام الأخيرة جاء مكة جماعة من العرب وأظهروا ان قصدهم زيارة بيت الله الحرام فنزلوا في ضواحي المدينة وصاروا يدخلون ويخرجون ونحن بمأمن منهم وفي نيتنا انهم من العربان الذين يأتون حسب العادة لقضاء فروض الزيارة فلم نقف له على خبر وافتقدنا اولئك الزوار فلم نر لهم أثرا فشغل بالنا جدا ولا سيم عندما ثبت لدينا ان سادات مكة أيضا قد فقدوا وغابوا عن المدينة فطفنا كل النواحي وهات وسألنا كل من الغادي والصادي فلم نقف الهم على خبر فزاد بنا الغيظ والكدر وحسبنا ان ذلك وقع من الأعداء ففارقت مكة وصرت استخبر عن مكان وجودكم حتى عرفت أنكم لا تزالون بحلب فصرت أقصدكم لأخبركم بما كان من أمر الأمير إبراهيم . فلما سمع عمر العيار هذا الكلام قال لا ريب أنه عمل عياري الأعداء قد احتالوا على سادات مكة وفعلوا هذه الافعال فهلم بنا بسرعة نقصد فرسان العرب لنطلعهم على هذا الخبر قال سر أمامى فاني لا أقدر أن أرافقك في السفر ولا يمكن للجواد ان يجري مجريك. وقال قال إني اخفف عنك ثقلة المشي . ثم تناوله ووضعه في جراب اسماعيل وكر راجعا مثل البرق الخاطف حتى جاء حلب ودخل بين معسكر الأعجام فوجدهم على حالهم فاطمآن باله. ثم جاء معسكر العرب ودخل ديوان.الأمير حمزة فرأى الفرسان مجتمعين من حواليه وبينهم أفلنطوش وعبد الله زوبين فأشار إلى أخيه أن يتبعه ولما اختلى به على انفراد ارج الأمير عقيل من الجراب وأمره ان يعيد القصة ثانية على الأمير حمزة ففعل. ولما سمع هذا الخبر اطرق الى الأرض متحيرا مرتبكا وقد اسودت الدنيا في عينيه وكاد يغيب عن صوابه كيف يفقد ابوه ولا يعرف من الذي فعل هذا الفعل وحاف من أن يكون قد لحق به سوء أو أن الأعداء يقتلونه ثم قال لعمر العيار قد أشكل علينا الأمر ونحن لا نعرف من اين جاءتنا هذه المصيبة وكيف الوسيلة للاطلاع على حقيقة الأمر لنتلافاه ونرجع قومنا قبل ان يحل بهم المصاب قال إني فكرت بأمر به الخير والنجاح وهواني أسير إلى المدائن وأدخل على الوزير بز رجمهر وأعرض عليه واقعة الحال وأسأله في ذلك ربا أن. يكون عرف بما جرى إذا كان كسرى عمل هذا العمل ويدلنا على المكان الموضوع به السادات فنسعى في خلاصهم ونرى ما يدبره الله تعالى . فقال حسنا تفعل فسر عاجلا وأتني بالخبر اليقين فودعته بعد أن أوصى ان لا يدعو عبد الله زوبين وأفلنطوش وكل جماعة الأعجام يعرفون بمثل هذا الأمر . ٠

ولا زال سائرا حتى جاء المدائن وترقب الوزير حتى رآه خرج من الديوان وذهب إلى قصره فتأثره حتى دحل ودخل من خلفه وتقدم اليه وسلم عليه ففرح به وسأله عن العرب وعن أخيه هل هم بخير فاخخبره بكل ما جرى للعرب من السعادة والاقبال والنصر والافراح . قال إني لثل هذا أتمنى لهم وأعرف انهم سيلاقون بعد أعظم من ذلك . والآن اتيت على ما اظن تسأل عن الأمير وسادات مكة الذين سرقوا قال نعم لقد وصل الينا الخبر بذلك ونحن نجهل السبب فأتيت لاعرفه اين وجودهم حيث لم يكن لنا من سيد نصوح مثلك نلتجىء اليه ونستمد آراءه

»)ا

অজানা পৃষ্ঠা