الأمير مالنا ولهذا الفكر فهذا لا يعرفه إلا الله تعالى نعم أني أرى من أعمالهم| ما يجعلني في ارتياب لكني لا أريد ان أفعل شيئا قبل ان أرى منبم دليلا غلى الغدر واضحا فلا أكون ظالا بعد ان امنتهم على أنفسهم فقال المعتدي حامي السواحل اني ارى من الصواب أن يذهب عمر العيار بأسرع من البرق الى أرض مكة فيشاهد من بها ويخبرنا بكل ما يرى هناك ويخبر أباك أننا ببخير وأن الله قد أنعم عليك بغلام فيسر بكل هذا قال عمر إني كنت أناف أسافر فيغتنم زوبين فرصة غيابي لكني سأضع في مكاني جماعتي العيارين وأحرضهم على الأصير وعلى خدمته وأوصيكم انتم أيضا أن تتحذروا لأنفسكم أياما قليلة فاني لا اغيب إلا القليل وكيف كان الحال فيمكنكم أن تثبتوا على ملاحظة عدوكم الى حين إيابي وأني اودعكم من هذه الساعة .
ثم تركهم وجاء عياريه فجمعهم إليه وأوصاهم بالمحافظة والإنتباه وعلمهم كيف يجب ان يعملوا في غيابه وقسمهم إلى فرق بعضها في خدمة الأمير وبعضها حول صيوانه وصيوان ابنه وبعضها يطوف في المعسكر على الدوام في كل ليلة وسار من هناك واستلم طريق مكة المطهرة وأسرع في الجري حتى بعد نحو خمسة ايام وإذا به أقبل على شجرة كبيرة في جانب الطريق فعرج اليها ليجلس قليلا تحتها وإذا به يرى رجلا ملتفا بردائة متظلا بفيئها من حرارة الشمس فدنا منه وصاح به فوعي الرجل وإذا به الأمير عقيل رئيس الثماني ماثة فارس أخصاء الأمير حمزة ففرح به عمر وسلم كل منب) على الآخر ثم سأله ما هو الذي واجب إتيانه وحده إلى تلك الأرض وهو جرى على رجال مكة شيء قال إني سائر إلى جهة حلب لأخبر الأميربما كان من امر أبيه وما أنت قال أي جهة سائر قال إني كنت سائر إلى مكة حيث ان أخي رأى حلا مريعا دعاه إلى التيقظ والإنتباه وان يعرف ما جرى هناك من الأمور في كل هذه الأيام والحمد الله الذي رأيتك هنا وخففت عني ثقل السفر الطويل إذ لا أريد أن أغيب كثيرا عن المعسكر فاعد علي ما جرى عليك بعد أن فارقتنا وما جرى على أهل مكة المطهرة قال إني بعدما فارقتكم مع الأميرة سلوى أخت المعتدي حامي السواحل سرت بين يديها وفي خدمتها إلى ان وصلنا بالسلامة الى المديئة ودنخلت على الأمير إبراهيم وأخبرته بكل ما جرى لنا وكيف أنا قهرنا كسرى وطردناه عنا ورأبدنا كثيرا من جموعه وان الأمير حمزة تزوج بمهردكار ففرح وشكر الله على ذلك وقال كان بودي ان أكون حاضرا زفاف ولدي لافرح به وجبر كسرى شيخوختي غير أن الله سبحانه وتعالى قضى عليه ان يكون له زمانه غيريبا بعيدا عني فنأشكره على سلامته وعلى تخصيصه بالسعادة والتوفيق . ثم قرب من الأميرة سلوى وسلم عليها فقبلت يديه وأقامت في بيت اعد لها وبعد ذلك ذهبنا إلى البيت وطفنا حوله ثلاثا وكل أهل المدينة يصلون ويشكرون نعمةالله على هذا .النصر الذي ناله الأمير وساد به العرب وارتفع صيتهم على رؤ وس الكبار والصغار. وأما انا فأني بعد ذلك ذهبت إلى مكة واجتمعت بأهل واقمت بينهم املء باشواقي منهم وصرت كل يوم أحضر إلى ديوان الأمير إبراهيم ابقى كل نهاري هناك واعود ني المساء إلى ان كانت ذات يوم
١
অজানা পৃষ্ঠা