يغتنمان الفرصة وينفذان مارمبا به . فأجاب النجاشى أن الأمير محروس منه تعالى محفوظ بعنايته فلا تنفذ فيه غاية الأشرار ومع كل ذلك فإن عنده عمر العيار نقمة الانس والجحان من لا تغفل له عين ولا ينام عن عدوه ولا ريب انه ساهر على حفظ أخيه لابل حفظ العرب بأجمعهم : وهو يعرف أن أفلنطوش وزوبين وسائر الاعجام لم يؤمنوا بالله عن يقين وان قلويهم تملوءة من الشر والخداع والفساد ولابد من ان تكون نقمة العجم عن يده وهكذا اصبح كل من العرب في حذر من زوبين وأفلنطوش ولكن القضاء إذا كان واقعأ لابد من تمامه مهها تحذر المتحذرون .
فهذا ما كان من العرب وأما ما كان من افلنطوش وعبد الله زوبين فانا بعد أن تركا صيوان الأمي رحمزة سارا إلى معسكرهما وقد قال افلنطوش لعبد الله زوبين اني تكدرت في هذا اليوم كثيرا فوق ما أنا متكدر لأنه ما كفانا اننا في كل يوم نرى أعداءناونقيم بيهم ونسمع لهم ونذل بين يدي اميرهم كسيد لنا ونراهم يتمتعون ببناتنا رغما علينا حتى اخيرا يأتوننا بأولادهم منهم ويعرضوهم علينا لنقبلهم ونفرح مثلهم وما هذا إلا عار عظيم عليئا ونفسي لا تكاد تحمله وقد ندمت على الإتيان منك اليهم والصبر على الانضمام اليهم قال قد مضى الكثير ولم يبق إلا القليل وسوف ترى ما يكون من جمرنا معهم ولابد من مسك مهردكار وطوربان وإرسالما الى المراز به وخدمة النار لتكونا ضحيتين للنار عن ذنوبنا نحن الذين التزمنا بسببهها أن نكفر بديئنا وننضم الى عبدة البطل والكفر قال افلنطوش هذا الابد منه فاني سأقبض على كل النساء اللاي منا كدرة الصدف وغيرها ولنجعل همنا واهتمامنا أن نأخذ النساء فقط ونسافر عن هذه الديار لآن العرب منتبهون الينا كل الانتباه ويطول امرنا معهم إذا أردنا أن نغدر بهم ولولا الأميرحزة .
لا قبلونا قط أن نكون بينهم ولذلك سأبعث أخبر كسرى ان بنته ولدت ولدا ذكرأ ودعت اسمه قباط وهذا كان اسم احد أخوتها وقد توني وم يكفها ان صارت كواحدة من العرب حتى انتتحلت اسم ايها وهو من الاسماء المكرمة عند العجم ودعت ولدها به ولابد أنه يتكدر من ذلك ويخبرنا كيف نفعل ونطلعه على انتباه العرب وتيقظهم منا وأننا إذا أردنا أن نغدر بهم لا نقدر الا بعد زمن طويل جدا لا يعرف مقداره اي إلى حينم! تطمئن افكارهم ويثبت لديهم صفاء بواطننا ويتوهمون ان لا خوف ثمة منا قال أكتب بذلك إلى كسرى وإني أو كد انه يفضل ان نبقى أكثر من عشر سنين وعشرين سنة بين العرب وهو بأمان منهم على أمل ان نقتل الامير حمرة . ٠ ومن ثم كتب أفلنطوش كتابا إلى كسرى أنوشروان يخبره بولادة بنته وأنبا دعت اسم ولدها قباط وسأل منه هل يبقى على الانتظار ان يترك العرب ويعود برجاله إلى المدائن إذ أنه لا يرى وسيلة لنوال مراده في الحال ولا يقدر احد من العجم ان يصل إلى حمزة البهلوان وبعث الكتاب مع نجاب ولما وصل الكتاب الى كسرى وعرف ما فيه ارسل له بالجواب يقول له فيه أبق مكانك ولا تترك ما أنت عليه واحفظ مودتك مع العرب في الباطن الى ان تقتل حمزة وتعدمه ١ 2
অজানা পৃষ্ঠা