00 قال وصار عبد الله زوبين وأفلنطوش منذ ذلك اليوم مع أعيان معسكر هما يأتون إلى صيوان اليون شاه ويقيمون بين العرب كأنهم منهم ولا يظهر من أمرهم شيء مكدر يجعل العرب بارتياب منهم نحو حمسة أشهر وني كل هذه المدة كان يجتمع أفلنطوش ببنته ويظهر لها محبته كالعادة وفي قلبه لميب النار كيف أنها مكنت منهم ورضيت عن قصد وطوع أن تكون زوجة له دون أن يكون أباها راضيا بذلك والرسل على الدوام متواصلة بين كسرى وبينه وهو يننظر نتيجة لهذه الخدعة . إلى أن كانت ذات يوم وهم جالسون بالصيوان وإذا بالعبيد قد دخلوا على الأمير حمزة وبشروه بأن زوجته مهردكار قد ولدت ولدا ذكرا وهي سالمة ففرح وسر مزيد السرور وأعتق العبيد وأجزل لمم العطاء وأنعم عليهم ووهب الأموال وفرق الذهب وبعد ذلك جيء إليه به وهوفي لفافته محمولا على أيدي العبيد والخدم فأخذه وقبله ونظر في وجهه فرآه كأنه البدر في تمامه عليه دلاثئل السعد والإقبال فامتلا قلبه من حبه ولا سيا لأنه ابن مهردكار الي أحبها يحب العظيم وفضلها على كل نسائه . ومن ثم أنخذه الأمراء والفرسان كل واحد بدوره ينظر إليه ويقبله وينىء الأمير حمزة به ولما أخذه أفلنطوش ونظر به انفطرت مرارته وهاجت بقلبه نيران العداوة وتذكر في داخله كيف يكون هذا ابن بدوي من بنت سيد العجم وملكهم وقد أنخذها بالقهر والجبر رغما عن أبيها وكل قومها إلا أنه أخفى ذلك وهنا الأمير به كغيره وكذلك زوبين فإنه رأى به دلائل والدته التي كان أحبها وتمنى أن يتزوج بها . وبعد أن طيف بالولد على الجميع أعيد إلى أبيه وسأل ماذا يريد أن يسميه فقال إني تركت الحق بتسميته لأمه ولذلك من الواجب أن أبعث أستشيرها على هذا ثم أرسل أحد العبيد يسألها في ماذا تريد أن تدعوه ليكون اسمه معروفا مع قومه منذ ذلك اليوم فقالت للعبد أخبر مولاك أني أريد أن أسميه قباط حيث ولدته في غربتي . وحينئل دعا الأمير حمزة إسمه قباط وأعاده إلى أمه وأمر أن تقيم عندها المراضع والجواري لخدمة الطفل وتربيته وهذا المولود يكبر ويسود بين العرب ويكون له أعظم شأن وأرفع مقام ويصير ملكا عليهم كرا سيأتي إن شاء الله .
وكان عموم العرب قد لاحظوا حال أفلنطوش وما وقع منه عند رؤ يته الغلام وكيف اضطرب وقلق فاجتمعوا ببعضهم وقال أندهوق إن لا أزال ألاحظ على زوبين وأفلنطوش حالم وما هما عليه ولا ريب انبا لا يزالان على الشر والكفر لا يرضيان من نجاح العرب ولا راحتهم وظهر لي ذلك عيانا في هذا اليوم وعندي ان نخبر الأمير بذلك ونسأله ان يطردهما عنا أو يبعدهما إلى مكان آخر مع قومهه| فقال النجاشي إن الأمير سليم القلب فلا يرضي ان يكون ظالما ويغدر مبما وان كانا مملوءين من الغدر واللخيانة ولذلك فليبق كل واحد محافظا على نفسه وقومه منتبها في الليل والغبار خشية من الغدر حتى إذا ظهر متب| ذلك بطشنا بها واهلكناهما مع قومهما ولا ريب ان الأمير إذا ذاك يحذرنا ويعرف خيانته| . قال عمر الأندلسي إن خوفنا على الأمير منب| فانه سليم القلب يسلم لما ويصدق كل ما يسمع فإذا احتالا عليه وافقهم| وحينئذ
07
অজানা পৃষ্ঠা