748

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

وما هان عليهم بقاء زوبين حيا وصاح عمر العيار لما هذا العفوهل نحن بحاجة لمثل هذا الخائن الغدار وهل تظن إننا نقر له صدق وإني أقسم بالله العظيم أنه يقصد الشر والخدا ع كسابق عادته فيا من نفع في حياته وعندي أن تقتله وتريحنا من شره وكذلك قال باقي الأبطال والرجال الذين في الصيوان قال : ألا تعلمون أن قتل الأسير حرام ولا سيم| أنه يقول ويؤكد بأنه قبل الإيمان وصار من عباد الله فكيف كان ال حال فقتله يحسب إث) وخحطيئة . وإذا كان يخفيى خلاف ما أظهر فلا أعلم ويعلمه الله ثم نمض في الخال وأطلق قيد زوبين وأرجع إليه سيفه وأعد له مكانا بين الفرسان وما منهم من يريد أن يقرب منه أو يحاكيه بحق ولا بباطل . وقد تعجب الجميع من صفاء باطن الأمير وحلمه وحسن طويته وعدله وحبه لله واعتقاده واعتباره لارادته . وأما زوبين فكاد يطير من الفرح وأيقن بنوال المراد وبلوغ الغاية وأعد له الأمير حمزة مكانا بين الفرسان يقيم به فنام تلك الليلة إلى صباح اليوم الثان ثم جاء إلى الصيوان في المساء فوجد الأمير حمزة 3 والفرسان قد جاءوا وأقام كل واحد في مكانه فسلم عليهم وجلس . ثم قال للأمير اعلم يا سيدي أنه لا خفاء أن أفلنطوش قد رحل عن هذه الديار في الليل وسار إلى جهة المدائن وقد خطر لي أن أتبعه فأما أن أقنعه وأجبره أن ينقاد إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وينضم إلينا وينادي ابن عمه كسرى أنو شروان وأما أرجع بقومي ورجالي لأههم ساروا معه ولتكون عونا لنا وليس من العدل أن أتركهم بيد الأعجام وبينهم وقد جئت أستشيرك بذلك فإذا سمحت لي فعلت قال أما الإتيان برجالك فلا بأس منه فهو لازم وأما إقناع أفلنطوش فهذا لا أظنه ولا يمكن لأنه من عائلة الأكاسرة وعبادة النار مزروعة في قلبه قال أني أعرف ذلك ولكن أعرف أيضا أنه يفوت دينه وبلاده ورجاله وكل ما هو عزيز لديه إذا قدر أن يكون قريبا من بنته يراها ف كل يوم لأنه يحبها محبة تفوق محبة الآ هة . قال له اني أسمح لك فافعل ما أنت فاعل . فركب عبد الله زوبين في الخال وسار في طريق المدائن ركضا ليدرك عساكر الأعجام .

وكان أفلنطوش في تلك الليلة قد حدثته نفسه بالحرب ورأى أنه إذا بقي يوما آخر هلك وأهلك كل رجاله وثبت في ذهنه أن الأمير حمزة لا يبقي على زوبين ولا يتركه دقيقة في قيد الحياة وعليه فإنه أمر رجاله أن تستعد لترحل بعد نصف الليل ويسير على طريق المدائن وهو مكدر كل الكدر على فراق بنته وعلى مصابه وتآخره . وبعد نصف الليل بأكثر من ساعة ركب وركب من تبقى معه من فرسان العجم وساروا في طريقهم وعند الصباح افتقدهم العرب فما رأوهم ولا زالوا سائرين إلى قرب الظهر وحينئذ أدركهم عبد الله زوبين وتبينوه عن بعد ففرحوا وللحال أمر أفلنطوش بأن تقف العساكر فوقفت فرحة إلى أن دنا منغبم واجتمع بأفلنطوش فسلم عليه وهنأه بالسلامة وقال له كيف خلصت من :بين يدي حمزة . قال أني قبلت كلمة الإيمان وعبدت الله سبحانه وتعالى فوجدت في ذلك لذة عظيمة وقد صرت منذ الآن على دين حمزرة ومن رجاله أقاتل بين يديه وقد جئت لأطلب اليك أن تجاريني في هذا العمل وتتفق معي على عبادة الله 16

অজানা পৃষ্ঠা