الأمير حمزة وكلهم فرحون بذلك يرقصون ويطربون ويذبحون الذبائح ويولون الولائم ويشربون الخمور مدة سبعة أيام وفي اليوم الأخير عقد للأميرعمر على طوربان بحضور سادات العرب وقضاة حلب ودخل بها وامتلاأ من حسنها وجمالها وصرف نحو ثلاثة أيام عندها لا يخرج من القصر وهما على أهنا ما يكون من لذة العيش وقتلا المجران بطيب الوصل والتقرب وبلغ في الأخير أفلنطوش أن ابنته زفت على عمر اليوناني ابن الأمير حمزة فتكدر جدا وكاد يفقد صوابه وكذلك زوبين الغدار فإنه أصبح كالمجانين وانقطع أمله وانفطر فو اده وهان عليه الموت بعد ذهاب طوربان من يده وهو صابر على لوم أفلنطوش وتوبيخه له وما صدق أن حان يوم القتال حتى :بض هو قبل الجميع وركب على جواده وأمر بضرب طبول الحرب والقتال فضربت ومبضت الأعجام إلى خيوها فركبتها وفعل مثل ذلك العرب واصطف الصفان وترتب الفريقان وعولت العساكر على الحجوم وإذا بزوبين الغدار قد سقط إلى وسط المجال وهو فوق جواده مدجج السلاح فصال وجال ولعب على أربعة أركان الميدان ثم إنه وقف في الوسط ونادى هيا يا سادات العرب فابعثوا إلي بأميركم حمزة وغيره لا أريد فأما إني أقتله وأريح كسرى من شره وإما أني أقتل فأكون قد لاقبت جزائي منه ونظر الأمير حمزة إلى زوبين الغدار وهو ني وسط الميدان وتعجب من أمره وهو لا يصدق أنه هو ذاته ولذلك أسرع إليه خوفا من أن يندم على البراز ويرجع من ساحة القتال ولما صار أمامه قال له ويلك يا زوبين إلى منى أنت مختف عني وأنا أتمنى أن أراك وما الذي حملك على البراز أهل رأيت طريقا آخر للغدر بي والخيانة أجاب إن عرفت ما فعلت معك ولذلك جثت كا تراني وأطلب إليك إذا قدرت على أن تقتلني لأني أرى ذنوبي وقد وضحت أمام عيني لإهانتي فاستعد الآن فليس في وسعي الكلام فإنه يزيد أحزاني واكداري ويضعف قلبى ويذكرني بخيانتي فانحط عليه الأمير انحطاط البواشق وانقض عليه انقضاض الصواعق وأخذ معه في القتال والحرب والنزال وهويراقب كل حركاته ويخاف من غدره وخحيانته وزاد عليه الدرهم قنطار وضيق في وجهه واسعات تلك القفار حتى أيقن بالهلاك والبوار وشاهد الموت يحيط به إحاطة السوار وعرف أن حمزة في هذه المرة لا يترك له طريقا للخلاص ولا ينخددع إذا أراد خداعه ولا يقدر أن يحفظ نفسه من الحلاك إلا إذا سلم نفسه أسيرا ولذلك صاح الأمان.
الأمان يا فارس الزمان وجوهرة الفضائل والإحسان فها إن سيفي بين يديك وروحي مسلمة إليك ثم رمى بسيفه إلى الأرض ووقف ذليلا فأغمد الأمير مزة سيفه في الخال وانقض عليه وقبضه من جلباب درعه ورماه إلى الأرضن وإذا بعمر العيار قد انقض عليه وأوثقه ورجع به إلى الخيام وفي تلك الساعة حمل عمر اليوناني وحمل من نخلفه فرسان العرب وداروا بالأعدداء من كل الجهات وأنزلوا عليهم أنابيب الويلات وقيدوهم بحبال الشدات ولا زال القتال دائم وعزرائيل الحلاك قائم حتى أقبل الظلام وقد تقهقر العجم إلى الخيام وأيقنوا بالهلاك والاعدام وشرب كأس الحمام فرجع عتهم العرب إلى المنازل وهم متيقنون أن حالتهم حالة ذل وويل وإنهم ما ١/0
অজানা পৃষ্ঠা