طوربان فقال هو الغاية والمراد فاني ما سرت الى قبائل الأعجام إلا لأراها وأعرف هل هي كما قيل لي عنها او انها بخلاف ذلك فوجدتها فوق ما وصفت وقد سهلت لي العناية الوصول اليها وهي بحالة مكدرة تحتاج الى مساعدتي فانتشلتها من العار ففرح الأمير حمزة وعزم بأن يزف طوربان على ابنه في مدينة حلب وأمر ان تؤخذ الى قصر يليق بشأنها تبقى به إلى حين ستبوح الفرصة وذلك بالقرب من مهردكار فأحذت وجاءت إليها مهردكار وسلمت عليها وقالت لما حسنا فعلت يا بنت العم فإن العرب قوم صحاب وفاء وزمام لا مبينون الزوجة ولا يظلمونها ولهم الشريعة المطهرة والناموس يبذلون كل النفيس والنفائس في المحاماة عن العرض ورفع الأذى بخلاف قومنا الأعجام فإن لا اعتبار لمثل ذلك في صدورهم فيكرمون الزوجة احيانا وأحيانا يتتخلون عنها لغيرهم كأغبا غريبة عنهم وفي نيتهم ان غيرها تقوم مقامها قالت إني عرفت ذلك واعرفه ولا سيا ان الفرق بين من أحببته وأحبه وبين زوبين الغدار لا بل عموم رجال الفرس عظيم جدا واني اهنىء نفسي بذلك وأهنئك على ما سبق منك في مراعاة صالح نفسك والنظر في راحة حياتك .
وما هدأ روح طوربان واختلت بنفسها نظرت الى فعلها وإلى ترك أبيها وقومها نظر المضطرب وقالت ماذاياترى يقول عني ابي وهو يجهل السبب في ذلك نعم أنه ينسب لي الخداع والمكر والخيانة ويغضب عل وصرفت وقتا تفكر في ذلك وني كل خاطرها ان أباها لا يعرف بفعل زوبين فأرادت ان ترسل له كتابا تطلعه به على باطن القضية وظاهرها وتشرح له عما فعله.
معها زوبين الغدار من الأول إلى ذلك اليوم وما نوى على عمله فكتبت كتابا في ذلك وقالت في آخره ولا تعتب علي يا أبي فيها فعلت فاني أصبحت اسيرة لغلام من أشد فرسان العالم بسالة بحيث خخلص حياتي من العار والذل فملت إليه حبا بأعماله وكرها بزوبين الغدار الخبيث ورأيت ان الراحة وحفظ الشرف بالبعد عنه وبعد ان فرغت من الكتاب دعت بعمر اليوناني ٠ وأخبرته بذلك. وقالت له أريد منك خادما يسير إلى أبي ليدفع اليه هذا الكتاب ويعود من حيث ذهب فدفع الكتاب الى عبد أخذه وسار حتى وصل إلى افلنطوش في صيوانه وعنده زوبين الغدار وهو في حالة جنونية وضياع عقل وقد هان عليه فقد الحياة وتمنى الموت على ما يلاقي من عناد التلهابير وثبت في ذهنه أن طوربان ستفارقه الى الابد ويكون من أمرها كأبنة عمها مهردكار .
فدفع الخادم الكتاب الى افلنطوش فأخذه وقرأه فزادت بقلبه نيران الغيظ وقال لزوبين هل وصل بك الغدر الى مثل هذا الحد حتى نويت ان توقع بيني وتلبسني العار مع أنك كنت قادرا أن .تطلعني على امرك فأجبرها ان تتزوج بك بطريقة شريفة قال إن ما تزعمه هوعلى الصحيح لأني رجل احافظ على شرف العجم جدا وان الذي فعل هذا الفعل العبيد ولابد من أباكرني ألغد الى القتال وابذل المجهود لاسترجاع طوربان تفحص عن سر هله المسألة فيظهر لك الحق من الباطل وكان أفلنطوش يعلم بغدر وخيانة زوبين فثبت عنده ان هذا الفعل فعله وان لا أحد ١15
অজানা পৃষ্ঠা