فوعت الى نفسها والتفت بمينا وشمالا فلم تر إلا ذاك العبد فقالت له ويلك من جاءني إلى هنا ولما ذلك قال إن الذي جاء بك إلى هنا هو انا عبد .زوبين الغدار صاحب العظمة والفخار وقصده يغتصبك وبذلك لتعلمي من نفسك كيف تككون عداوته قالت له ويلك وماذا يكون من أمرك إذا رجعت إلى المعسكر فإني بدون شك اقتلك شر قتلة وأقتل معك زوبين الخبيث المحتال وهل يظن انه يتمكن مني وانا بقيد الحياة قال إنه ينال غايته بأسهل الطرقات لأنك موثوقة لا تقدرين على الدفاع عن نفسك وبأي شيء يا ترى تدافعين ومتى نال ذلك فلا ريب أنك ترضين بزواجه وتصبحين سيدتنا ومولاتنا ويكون لنا الفخر الأكبر بعملنا هذا عندك وسوف تكافئينا عليه المكافأة العظيمة مع أني امين على مطالب سيدي ولابد من إتمام أوامره ولو كان بذلك هلاكي ولا ريب أنك تعلمين اني خادم ومفروض على طاعة سيدي وقد عملت الواجب ولا
أعرف ما يكون بينك وبينه .
ثم إنه اعرض عنها وتركها تعض على شفتيها تحرقا وألما من فعل هذا الماكر المحتال وقد علمت انها وقعت في حباله وحبيث اعماله وإنه إذا جاءها زوبين يتأمل مراده منها فيذها وتلتزم بعد ذلك على قتل نفسها وإخفاء أمرها وجعلت تبكي على تهاملها بأمر نفسها وخرج عدو الأمانة الى خارج الصيوان فجمع باقي العبيد وسأهم ماذا عملوا فقالوا له أننا احفينا العبيد في لمغاير فأبقى عنده عبدين وأرجع الباقين إلى المعسكروأوصاهم أن يدخلوا على زوبين سرا ويخبرونه بما كان وأنه يبقى محافظا على طوربان الى اليوم القادم ولا يدع احدا يطلع على أمرها او يعرف اين هي ولا سيا أن الصيوان لما كان منفردا عن الناس وراء أكمة عالية لا يظن انها هناك وأن ما من أحد أطلع على هذا السر إلا العبيد وكان نور الصباح اند في أن يظهر شيئا فشيئا فعاد العبيد حسب أمر سيدهم وجاؤ ا الى المعسكر ودخلوا على سيدهم وأخبروه بكل ما كان من أمرهم وما فعل عدو الأمانة عند طوربان بالصيوان ففرح: من مزيد الفرح وسقط عن قلبه هم . عظيم وتكدر من حلول النبار وجعل ينتظر انصراف ذاك اليوم ويذهب بأنواره ويأتي الليل بظلامه فيسير تحت اجنحته لارتكاب القبيح ونوال المراد وكان يرى أن كل دقيقة أطول من سنة وهو يحاول ان يخفي امر طوربان عن أبيها ويشغله عن السؤال عنها والبحث عن أمرها إلى ان وصل في الصباح الى أفلنطوش وهو في صيوانه وأخبر أن عمر اليوناني في وسط المعسكر يقاتل ويناضل وإلى جانبه طوربان تفعل كفعله فطار عقل زوبين الغدار وهولا يصدق بمثل هذا الخبر واسرع مع أفلنطوش إلى ساحة القتال قال وكأن عمر اليوناني كا تقدم معنا الكلام يصيح وينادي انا عمر اليوناني ابن الأمير حمزة البهلوان وقد جكت لأنتقم منكم لغدركم بطوربان وهو يطرد الجيوش فتسير بين يديه كأنها قطيع من الغنم وهي تزدحم وتتقاطر من كل الجنهات وطوربان تحمي ظهره ولا تدع احدا يقرب منه وتمد الرجال على بساط الرمال وتنزل بهم الحلاك والوبال وهي متعجبة من صبر حبيبها على القتال وبراعته في فنون الحرب خائفةمن أنيقع في
' 01
অজানা পৃষ্ঠা