| وكنت قبلا ارغب في زواج مهردكار فهربت وتزوجت بحمزة ومع ذلك فكنت عزمت ان الازم الحرب وأبذل النهد للحصول عليها لا حبا بها بل كيدا لها وقهرا لتقدم ذبيحة النار وتعرف شر عملها وبغضها في إلى اين ذهب بها ومنذ رأيتك كرهت في مهردكار وعلقت قلبي بك وأنا متيقن أنك تكونين حكيمة عاقلة أكثر من بنت عمك ويكون لي معك الحظ والسعادة فجاء الأمر بخلاف ما ظننت وسوف يكون لي ولك حديث يذكر بين قومنا فيا بعد فضحكت من كلامه وهزت برأسها وقالت افعل ما أنت فاعل فاني لا افكر بك وان شئت ان تغدر بي وأنا بالحرب.
فاني متحذرة منك وها ان سلاحك معك وسلاحي معي فإذا أردت القتال فهلم فإما ان تقتلني واما ان اقتلك قال ليس لي في قتلك نفع ثم إنه تركها وكر راجعا الى صيوانه وفي قلبه لهيب النار يتوقد وأحشاؤه تتمزق من شدة ما لاقي منها من الإهانة والاحتقار وهو ينظر في الطرق التي توصله من قهرها واغتصابها من نفسها وكانت افكاره القبيحة تزين له الطمع والحصول على غايته وتزيد من اهتمامه بنوال المراد ومن شدة غيظه ذهب إلى صيوانه ولم يجتمع بأحد كل ذلك الغبار ولا رضى ان يرى أحدا الى ان كان المساء واسود الليل فكثرت به ال هواجس وقلق القلق الزائد ورأى في نفسه أنه إذا مضت تلك الليلة ولم ينفذ غايته في طوربان يموت كيدا وقهرا ولذلك دعا بكبير عبيده وكان اسمه عدو الأمانة أحضره اليه وقال له أني أذخرك لمثل هذا الوقت والآن اريدك ان تسرع الى طلبي وتسعى في غرضي ولك مني ما طلبت .
وكان عدو الأمانة شديد الغدر والفيانة يعرف ابواب الحيل والخداع فقال مرني يا سيدي بما شئت فإني اقضيه لك ولو بذهاب روحي قال اعلم اني أحب طوربان بنت افلنطوس وقد صرفت الجهد الى مراضاتها واقناعها فلم تقنع ولا رضيت بل اكتفت بإهانتي واحتقاري وعملت على ذلي وتوبيخي حتى طلبت نفسي الانتقام منها واغتصابها وقهرها ولم أكن أرى وسيلة إلى ذلك أقدر أن أخفي بها عمل من أبيها وخدمها وأريد أن يتم ذلك في هذه الليلة فقال العبد ان ما تزعمه يا سيدي سهل وعندي له طريقة وهي أن كبير عبيد طوربان هو ابن عمي وبين وبينه مودة عظيمة ولا يقدر أحدنا ان يفارق الآخر ففي كل ليلة بعد نصف الليل إما ان ٠ نضبيء عندي فاشرب الخمر وإياه مع جماعتي العبيد وإما اذهب اليه انا واقيم عنده على الحظ مدة ثلاث ساعات بعد ان أوكل بالمحافظة على الصيوان جماعتي العبيد ففي هذه الليلة أذهب اليه واجتمع به عند صيوان طوربان مع جماعة العبيد فأضع البنج في الخمر ومتى سكروا رفعتهم مع عبيدي الى البرية فيخلو صيوان طوربان ويمكنك ان تذهب إليها وتنال غايتك منها قال إن بقاءها في الصيوان بين قومها بما يظهر الأمر وربما لم أقدر ان اتمكن منها وعندي أن تأخذ صيوانا الى البرية خلف أكمة مسترة تنصبه هناك وتأخذ طوربان وهي نائمة الى هناك فتوثقها وتربط أيديها وتبقى على محافظتها الى مساء اليوم الآتي فاذهب اليها واصرف ليل معها وهي واعية لنفسها لكنها مقيدة الأيدي وبذلك اقهرها وانال ما أنا طالبه وبعد ذلك اعتقك من رق العبودية ١٠
অজানা পৃষ্ঠা