إن الفرج المنتظر قد جاء وهذا الذي كان قد أشار إليه الوزير بز رجمهر وأي فرج للعرب أعظم من هذا الفرج الذي جاءنا وحل علينا بوجود ولدي فارس اليونان وجلي الكروب عن العرب وصرفوا أكثر ذاك الليل بالحديث والاستخبار ولم ينم رجال العرب إلا القليل حتى جاء النبار فنبض كل منهم واستعد برجاله وقومه وانتظروا إلى أن خرج الأمير راكبا على جواده اليقظان وهو كأنه في عظمته الملك سليمان أو كسرى أنو شروان وخرج من بعده الملك النجاشي والملك النعمان وعمر الأندلسي وأندهوق ابن سعدون والمعتدي حامي السواحل وقاهر الخيل ومعقل
البهلوان وبشير ومباشر كل فارس وبطل مع العبيد والخدم وضربوا الخيام وسرحوا الأنعام وأصبحوا يعجون ويموجون في تلك الأرض وقد ملأوا السهول والجبال وجاء الأمير حمزة إلى الملك اسطفانوس فسلم عليه وترحب به وشكر من.معروفه واعتناثه بولده واهتمامه بتربيته إلى أن خرج بطلا صنديدا ودنا من زوجته فسلم عليها وبكى عند مرآها وحركته محبته القديمة لنحوها واعتذر إليها .
فقالت له إني أعرف أن تصورك ما كان عن خاطر منك أو إرادة فإن كنت على الدوام أسأل عنك وأطلب إلى كل غاد ورائح أن يأتيني بأخبار العرب فتصلني على الدوام وكنت أجازي الجميع وأكافيهم بالعطاء ليعودوا ثانية إلى الوقوف على ما يكون أمركم . وأنا مشتغلة بتربية ابني.ومهتمة بتهذيبه لا أظهر له اسمك وأمرك حتى أدرك أشده وصار آفة من افات الزمان . وإذ ذاك بلغني.خبر جرحك من زوبين الغدار فلم يعد في وسعي الاخفاء فبحت لولدي بما كنت أكتمه عنه إلى الآن وعرضت اليه واقعة الحال بالتفصيل فكان منه أن أرغم أبي اسطفانوس على المجيء إلى هنا والحمد لله الذي رأيناك بخير وصحة جيدة . ثم إن الأمير حمزة جاء بزهربان إلى مهردكار وتعرفت كل واحدة بالأخرى .
قال وانعكف الأمير على عمل الولائم وقيام الأفراح والمسرات وقد شغل عن الأعجام وتركهم وشأهم مدة أيام وقال إن الحرب لا تفوتنا ولا بد أن نبلك العجم عن قريب بعد أن نصرف أيام هنائنا ونرى ما يكون من أعدائنا فذات يوم بينا كان الأمير عمر العيار يدور حول المعسكر حسب عادته خوفا من وقوع أمرلم يكن في الحسبان وإذا جاءه ابن أخيه وقال له يا عماه أني أرى الأعداء حولنا ولذلك أريد منك أن تذهب بي إلى معسكر الأعجام لأتفرج فيه وأنظر .
هذا زوبين الغدار ومن هناك من الأبطال والفرسان فقال له هلم بنا لنذهب ولكن لا تبدي حركة هناك ول تتظاهر بأنك من العرب فيعرفونك وتقع بأيديهم فأخذه وسار به بعد أنغيرا زيها وعندما قربا من معسكر الأعجام نظر عمر اليوناني جماعة من الفرس يلعبون بالجسريد ويمرحون في تلك الأرض فحركه جهله إلى الدخول بينهم وقد احتقرهم ولا صار بينهم جاءته جريدة فأصابته فطار الشرار من عينيه وكان يظن بنفسه أنه وحده يفني جيش العجم برمته
٠06
অজানা পৃষ্ঠা