نفسى العار ويقال عني أني تقاعدت عن نصرة أبي فاستعدي للسفر وأنا أذهب إلى جدي وأسأله أن يسافر حالا بالعساكر لندرك حلب بأقرب وقت ففرحت بذلك ودعت له ثم أنه جاء قصر الأحكام ودخخل على جده وهوعابس الوجه قاطب فارتاع لذلك وقال له ماذا حل بك يا ولدي وللا أنت على هذا الأمر قال له من هو ولدك ولأي سبب أخفيت عنى أمر أبي وهو حمزة العرب قال من أخبرك به قال أخبرتني أمي ولذلك أريد منك أن تخرج من هذه الساعة إلى المعسكر وتأمره بالركوب فيا عدت أصبر عن الرحيل دقيقة واحدة فقال إن كنت أخفي عنك ذلك بالأول خيفة عليك لأنك لا تزال صغيرا وتنوق نفسك إلى أبيك وأنت عاجز عن مساعدته أما الآن وقد صرت تعد من فرسان هذا الزمان فا من خوف عليك فاذهب إلى أمك وني الصباح تركب بالعساكر وتسير إلى حيث تريد لأني مشتاق إلى أبيك وأحبه كشوقك اليه فاطمآن بال عمر اليوناني وعاد إلى أمه فأخبرها بواقعة الحال فهيات كل ما هو لازمها من ثياب وجواهر وحلي وهي تؤ كد أنها لا تعود ثانيا فترى تلك البلاد ومن فيها وقلبها يخفق من السرور والفرح لمشاهدة زوجها التي لم تكن رأته وأقامت معه إلا أياما قليلة جدا وني صباح اليوم الثاني ركب اسطفانوس بثلاثين ألفا من العساكر وركب عمر اليوناني في المقدمة وهو يريد أن يطير ليصل إلى حلب ويشاهد أباه ورفعت زهربان على هودج عال من الحرير الغاللي وسار الجميع عدة أيام وليال إلى أن وصلوا مديئة حلب ورأوا الحرب قائمة على قدم وساق فخاضوا معمعة القتال وجرى ما تقدم ذكره بين الفريقين وفي المساء سار الأمير عمر اليوناني إلى أن التقى بعمه الأمير عمر العيار .
ولا وصل عمر من اللقصر المقيم به الفرسان ومعه ابن أخيه دحل ونادى أخحاه بشراك يا أخي فإن هذا الغلام الذي أنتم باضطراب وقلق من أجل معرفة أصله وفضله فهو ابنك الأمير عمر اليوناني ابن زهربان بنت اسطفانوس ملك اليونان وقد جاءت أمه وأبوأمه وها هومعي ولا وقع صوت عمر في أذان الأمير نمض بالرغم عن وعيه وقلبه طائر ونظر إلى ولده ورمى بنفسه عليه وهو فرح كل الفرح ومسرور كل السرور وجعل يقبله ودموعه تذرف وكذلك فعل الأمير عمر اليوناني فإنه قبل أيادي أبيه وألقى بنفسه على صدره وكل منه| يضم الآخر وحمزة لا يفتر عن ذكر الله وهذا هو الولد الأول الذي رآه وشاهده وذاق لذة محبته وحنوه ودارت بها الفرسان من كل ناح وهم يطلبون أن يبعد الأميرعن ولده ليتقدم كل منهم إليه ويسلم عليه ويتعرف به ومن ثم أخذ يسلم عليهم واحدا بعد واحد وكلهم يتعجبون من صغر سنه وبسالته وإقدامه وما منهم إلا من يصفق من الفرح وأجلسوا الأمير عمر إلى جانب أبيه وهو ينظر اليه لا يرفع نظره منه وقد سأله عن أمه وجده فأعاد عليه ما كان من أمرهم جميعا وحينئذ أمر أن تخرج الفرسان في صباح اليوم الآتي مع العساكر والرجال إلى خارج المدينة ينصبون خخيامهم في ضواحيها إلى جانب عساكر اليونان ليصرف بعض أيام بالهناء والولائم إكراما لولده ولزوجته وقال لهم أيضا يل
অজানা পৃষ্ঠা