قد عرفت أنه مجروح وأنه جاء من المدائن إلى هذه البلاد وأنا بشوق زائد إلى مراه فأخبرني هل هو بخير وهل صار قادرا على نقل السلاح وأما من سؤالك عن أمي فهي زهربان بنت اسطفانوس اليوناني . فليا سمع الأمير عمر هذا الكلام تحقق عنده أنه ابن الأمير فزاد فرحه وقال له إن أباك بسلام وعما قليل تراه فسارا إلى حيث اجتمع العرب .
قال وكان السبب في مجيء عساكر اليونان مع عمراليوناني هو أنه كان يى] تقدم معنا في ما مضى أن الأمير حمزة عندما كان يجمع الأخرجة ويلم الميرجاء بلاد اليونان وتزوج بزهربان بنت ملك البلاد وأنها رجعت إلى بلاد أبيها وأقامت هناك وهى تؤمل أنه عند عودته من سفره ورجوعه إلى بلاده يرسل فيأخذها اليه وتقيم عنده وكانت حامل منه وبعد مضي أشهر الحمل ولدت غلاما كآنه القمر في تمامه صبوح الطلعة مسعود الطالع كامل اطيئة فسرت به مزيد السرور ولا سيا عندما رأت أنه يشبه أباه كثيرا وأرسلت فأخبرت أباها اسطفانوس فجاء إليها ونظر الغلام وهوفي اللفافة وأحذه على يديه وقال لأمه اعلمي أن هذا الغلام هويشبه أباه ولا بد عند كبره إذا علم بأنه ابن الأمير حمزة تركك وذهب إلى أهله ونحن لا نعرف إن كان زوجك يعود فيأخذك ثانيا أو يبقى باقي عمره مشغل بالحروب مع كسرى وغيره فلا يفكر بك فتتسلين بهذا المولود ولذلك أريد منك أن لا تلفظي أمامه ولا مرة واحدة اسم أبيه ولا ابن من هو بل قولي له أن أباك اسطفانوس فأربيه كأب له إلى أن يأذن الله بالفرج ونرى كيف يكون من أمر أبيه وهل يمكن أن يأتي بلادنا مرة ثانية ويرسل فيأخحذك إليه قالت أني أعرف أنه لا بد من أن يدعوني إليه ويأخذني عندما يعود إلى بلاده ويرتاح ضميره من حرب كسرى قال إن ذلك بعيد المدة طويلها ولا نعلم ما تكون عاقبة هذه الحرب ومن يكون الفائز من المتحاربين لأن العرب وإن كانوا شديدو البطش والبسالة إلا أن كسرئ قوي السلطان كثير الأجناد يقدر أن يقاتل العرب سين سنة وهو يبرد العساكر حيث يملك على أكثر أقسام الدنيا شرقا وغربا شمالا وجنوبا .
ثم توافقا على أن يخفيا عليه أمر أبيه وأوصيا الخدم والجواري والمراضع بأن تقول على الدوام بأن أباه أسطفانوس وقد دعيا اسمه عمر اليوناني على اسم عمر العيار . وصار الغلام يكبر ويترعرع منذ ذلك ا حين ولما بلغ سنة من العمر كان يمشي ويخرج إلى خارج القصر ويتكلم وكل من رأه لا يظن إلا أنه ابن أربع سنوات عمره أكثر من سنتين طلبت زهربان من أبيها أن يأتيه بالأساتذة والمؤدبين فوضع له المعلمين يعلمونه العلوم فكان يتعلم بوقت قريب ولا يضيع الوقت بالباطل وما أدرك العشر سنوات حتى كان قد درس كل الدروس والعلوم اليونانية والعربية والفارسية وفاق بها على من سواه وتعجب منه اللخاص والعام ومن بعد ذلك صار يخرج إلى الساحات ومحلات الاجتماعات ويشاهد الفرسان والعساكر وهي شاكة السلا فتتتحرك به الفطرة العربية إلى تعلم فن القتال فاتخذ له أعوانا وصار يتعلم منهم ركوب الخيل ولعب الرمح وضرب السيف وبمدة سنتين أصبح كأنه أفرس فارسنفي بلاد اليونان ولم يعد يقدر أن يثبت أمامه أحد
٠ 19
অজানা পৃষ্ঠা