الأعجام فعادت إلى الأمام ولا سيها عندما سمعت عمر العيار يخترق الجموع وهو ينادي العرب أن تطارد أعداءها ويقول لهم هذا الفرج المنتظر قد جاء فجودوا الطعن وأكثروا من الضرب ومن رجع أرديته قتيلا . وما جاء آخر النبار إلا وحل بالأعجام البلاء وذاقوا كأس العناء ومن ثم ضربت طبول الانفصال فرجع العرب إلى المديبة فرحين بالنصر الأخير وهم من التعب على جانب عظيم لا يصدقون بنزع العدد عن أجسادهم ووصوهم إلى الجلوس على أسرتهم وعرجت تلك العساكر التى جاءت إلى من ناحية تلك الأرض وضربت خيامها وأقامت لوحدها تنظر ما يكون في الصباح وبعد أن هد بالها وأكلت الطعام بض أميرها الغلام واتجه إلى جهة المدينة وهو راكب على جواده ومدجج بالسلاح .
وما كان المساء اجتمع سادات العرب في مكان واحد وأنحذوا في أن يحكوا للأمير ما كان من حرب النهار وما لاقوا منها وكيف أنهم كانوا يتأخرون إلى أن جاءهم 'الفرج بالنجدة التي كان يتقدمها ذاك الغلام الأمرد ثم أخذ كل واحد أن يتكلم عبما رأى منه وما شاهد من حربه وقتاله وهم يباهون ويبالغون فقال الأمير عمر العيار أني تأكدت عن بعد أن هذه العساكر هي يونانية لاريب فيها ولا ارتياب ولكن فارسها الذي تعنون عنه لم يكن يونانيا وقد رابني قتاله وقد نظرت منه بطلا لا كالأبطال وفارسا لا كالفرسان فهو أشبه في حربه وحملاته على أعدائه بأخي حمزة حيث كان لا يستقر في مكان ولا يقاتل في جهة واحدة بل يدخل من الشرق فيخرج من الغرب والرجال تتمدد بين يديه على بساط الرمال وتقع تحت حوافر الخيل ولا يجسر أحد منهم أن يقرب إليه أو يدنوا منه ويبقى واقفا أمامه فقال حمزة لقد شوقتوني إلى ملاقاة هذا الغلام حتى أنه أحذ .
من فؤاده مكانا عاليا وصار له عند أرفع مقام وكان من الواجب أن ترسلوا إليه الرسل وتدعوه يدخل المدينة وينضم الينا برجاله لأنه جاء لنصرتنا وهذا هو الفرج الذي أشار اليه الوزير بررجمهر لأننا لم نكن بانتظار مساعد ولا معين غير أن الله بععث إلينا من نعرف فضله ونعترف به ليبقى شأنه مرفوعا بين العرب والعجم وأريد الآن منك يا عمر أن تذهب إلى هذا المعسكر وتنظر لنا في أخباره وتدعو هذا الغلام أن يأتي الينا لنرى في أمره ومن هو وإذا أبي عن الإتيان سرنا نحن اليه وسلمنا عليه وشكرنا فعله . فأجاب الأمير عمر طلب الأمير حمزة وكر سائرا إلى أن قرب من باب المدينة وقبل أن يفتحه سمع صوت طرقة فسأل البواب من هذا فأجاب .
الطارق هذا أنا الأمير عمر اليوناني ابن الأمير حمزة العرب فوقع هذا الصوت في أذان الأمير عمر العيار فطار فؤ اده شعاعا ورأى في معنى الصوت لهجة أيه ثم.سمع الطارق يقول افتح الباب حالا واذهب إلى عمي عمر العيار وقل له أن يأتي إلي لأذهب وإياه إلى أبي فأسرع عمر إلى الباب وفتحه ونظر وإذا به يرى الغلام الذي كان يقاتل في ذاك الغهار فدنا منه وسلم عليه وعرفه بنفسه وقال له أبشر يا ابن أخحى فإني أنا عمر العيار ولكن ابن من أنت ومن هى أمك لأني كنت في هذه الساعة ذاهيا إليك لأدعوك أن تأتي إلى خدمة أمير العرب وسيدهم قال إني أتيت لأرى أبي حيث بت
অজানা পৃষ্ঠা